لا تنجرفوا وراء فوز الوحدات على الحسين

80

كتب: عبدالحافظ الهروط

الفوز الذي سجله الوحدات على الحسين ١/٣، ليس معجزة في الدوري، الذي أطلقت عليه شخصياً”دوري النرد”.

في دوري الكرة الأردنية عندما كانت الفرق هواة، قدم اللاعبون مستويات فنية، أفضل من ما يُطلق عليهم “إعلام الهوبرة” وجمهور الفوضى بـ ” النجوم ” في زمن الاحتراف.

صحيح الفيصلي والوحدات هيمنا على البطولات والألقاب، بعد أن توارى الرمثا عن المشهد عندما حقق اللقب مرتين في بداية عقد الثمانينيات، ولكن دوريات ما قبل الاحتراف كانت الفرق على مستوى متقارب، ولعبت فيه فرق الظل دوراً كبيراً في عرقلة القطبين، ليظل الرمثا يحجز المركز الثالث.

الدوري الحالي، لا وجود ولا تقارب في المستوى الفني، أو ما يسمى بـ”الثبات”.

الحسين بدوره، كان في تلك الحقبة مشاركاً لا منافساً، إلا بالمعنى الإعلامي، حاله حال الفرق الأخرى الجزيرة والأهلي والبقعة  والقادسية “قبل الدمج” والبقية الصاعدة والهابطة، إذ لم يفز الحسين باللقب إلا عندما انتقلت الأندية إلى مسمى “المحترفين” وتحديداً الموسمين الماضيين.

أعود إلى عنوان المقال، حيث ما أن يحقق فريق الفوز إلا وجعله الإعلام والنقاد والجمهور بأنه فريق أوروبي، وأن مدربيه برازيليون وإنجليز وإسبان، أما اللاعبون فهم نجوم لا يقلون عن مستوى نجوم العالم، إلا بعدم إعطائهم فرصة الاحتراف!!.. هذا كلام نكرره، لأنه الواقع.

والحقيقة، فإن هذه المنظومة بكاملها واضحة وضوح الشمس، أداء ونتائج.

ورغم تكرار مشاهد  “حجر النرد”، لمن يراهن أو يتوقع فوز أي فريق على فريق آخر، يواصل الإعلاميون على اختلاف مواقعهم ووسائلهم وأدواتهم، تهريجهم وأبواقهم، وكأن فرقنا في كوكب وليس على الارض.

نعم، هذا التهريج يحدث عندما يفوز الفريق وعند خسارته يضعونه في الدرك الاسفل من ستاد عمان أو ستاد القويسمة أو ستاد الحسن، أو ستاد البترا، وهنيئاً لستاد الأمير محمد الذي ارتاح من “طراد الفرق”.

قلنا مرات ومرات، إن منظومة كرة القدم على مستوى الاندية في تراجع وحتى لا نقول في تدهور: إدارات وفرق وجمهور، ويزيد هذا التراجع، إعلام لا تفرّق مؤسساته وأفراده وأدواته، في الحديث، عمن صار إعلامياً بمجرد أن يحمل ” مايك” أو يضغط على “زر” هاتفه النقال، أو يخرج على الأردن بـ”فيديو” يجعر ويجحر.

قد يسأل آخرون: ماذا عن المدربين؟

الجواب سقناه قبل بدء الدوري، بأنهم ” مدربون بـ”المياومة” أي من يخسر مباراة، يحزم حقائبه ويغادر، لا بل أن الفيصلي والرمثا أطاحا بمدربين مع أن الفريقين كانا في الصدارة والمطاردة.

الدوري الأردني، ليس بخير، والحمد لله الذي أكرم الأردن بالتأهل لكأس العالم.

وماذا عن الاتحاد؟ الاتحاد “غايب فيله” عن كل ما يجري في الدوري، ربما بالمراسلة، فلا حضور ولا متابعة عن قرب، ويكتفي بين حين وآخر، باجتماع يلتقي فيه رؤساء الاندية، وهلا يا اجتماعات وهلا يا لقاءات!!.

قد يعجبك ايضا