زيارات الرئيس تجرفها الأمطار وتذروها الرياح

82

زيارات الرئيس تجرفها الأمطار وتذروها الرياح

عبدالحافظ الهروط

من نعم الله الكثيرة على الأردنيين، أن أمطاراً تأتي كل عام، فتكشف حقيقة البنية التحتية في المملكة، وعلى عكس الاخبار والتصريحات والجلسات والتحذيرات واللقاءات والزيارات التي تقوم بها الحكومة وعلى رأسها، رئيسها، التي تقول : أنجزنا ..وكل شيء جاهز وعلى ما يرام!.

الرئيس د. جعفر حسان انهكته الزيارات الميدانية، مع تأييد البعض له بها، وأنا منهم، ولكن..

لقد بالغ الرئيس عندما دفع إلى الإعلام أعداد المواقع التي تفقدتها الحكومة وابعادها وما تحقق وسيتحقق.

بحكم  عمل المهنة،  لم أتوقف عند هذه الحزمة، أكثر من قراءة العناوين، لأن حسابات الحقل وحسابات البيدر، يعيشها المواطن الأردني، فهو ما يزال يكتوي بنارها، ولم يعد يسمع لكل ما تفيض به وسائل الإعلام من تجميل، ورقص كتّاب قالوا إن رئيس الحكومة الهم العمل الوظيفي وإنه حل المشكلات، وإن الأردن يتقدم في جميع المجالات، حتى أن صيانة ٢٦ مدرسة من مدارس المملكة صار إنجازاً!!.

وحتى لا يُفسّر أن الكلام تجن أو لغاية شخصية واستعراضية، أقول:

-ماذا شاهدت الحكومة بأشخاصها وأجهزتها كافة، وقد حدث في محافظات الكرك  والطفيلة ومادبا والبلقاء ومحافظات الشمال وحتى محافظة العاصمة على صعيد البنى التحتية و” الفوقية”، حيث طرق تغرقها المياه وشوارع تتجمع بها، فتحدث أزمات مرورية وحوادث ؟!

-مدارس يعلن وزير التربية بتأخير الدوام أو التعطيل تاركاً اتخاذ القرار لمديري التربية ما يتناسب من إجراءات، وهذا يدل على أن البنية والبيئة المدرسية والطرق المؤدية لها ليست بالبنية والبيئة التي تجعل الهيئات التدريسية والطلبة في دوام رسمي، بأمن وسلامة!.

-سدود تفيض بالمياه وتعلوها الترسبات، فتشكل عائقاً للإفادة منها من حيث الهدر المائي، وتكشف في الوقت ذاته، قصور الجهات المعنية بالصيانة المسبقة.

-تحذيرات جهاز الأمن العام للمواطنين بـ” أخذ الحيطة والحذر “، ورغم التقدير للأخذ بهذا التحذير، إلا أن الطرق التي تربط السكن ومراكز العمل، وربط المدن والضواحي والقرى، وفي تنوعها الجغرافي، لم تعد طرقاً تحفظ السلامة وتجنب الحوادث.

هذا ما يتعلق بالبنى التحتية، وهو غيض من فيض، ناهيك عن الظروف الاقتصادية التي أتعبت المواطنين بمتطلباتها الحياتية، من عيش وتعليم وصحة وضرائب وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، وغيرها، إلا إذا كانت الحكومة ومن يغرق في مدحها، بأن الأردنيين ينعمون بما لا ينعم به، من هو في غزة والسودان وسورية وبقية البلدان التي دمرتها الحروب والزلازل والفيضانات.

الرياح والأمطار كشفت زيارات الرئيس والوزراء، حيث الانجرافات والإغلاقات والإغراقات والمداهمات والانقطاعات والتعطلات، وما يزال الإعلام على كثرة تنوعه يقول ويكتب عن الإنجازات والتنمية وتحديث البنية التحتية.. ودقّون الطبل يا نشامى دقّوا.

حمى الله الأردن .

قد يعجبك ايضا