عندما أتجنى على أمانة عمان !!
عندما أتجنى على أمانة عمان!!
عبدالحافظ الهروط
صحيح هناك جيش من الإعلاميين والصحفيين يسحجون لأمانة عمان لأسباب معروفة، فهؤلاء اعتادوا على التسحيج للأمين الحالي ومن سبقوه ومن سيأتي، وسيواصلون إطلاق لقب “العمدة” و”الامين “، وقالوا فيه ما لم يقل مالك في الخمر، وإلى أن يغادر ، ليواصلوا التسحيح لـ” أمين جديد”!.
بالمقابل هناك من ينتقد أمانة عمان وأمينها، ايضاً، لأسباب كثيرة، ولا تخفى على أحد.
على النقيض من هؤلاء، فأنا أرى أن أمانة عمان في قصورها لتحديث البنية التحتية وعدم إنشاء حدائق شعبية وساحات في الاحياء لتكون ملاعب، أو بناء قاعات ثقافية ومسارح خارج مقرها الرئيسي، تستحق الانتقاد.
أما الانتقاد لغاية التعيين الاستشاري أو الوظيفي الإداري والخدمي والأعطيات والإعلانات ودعوات الغداء والعشاء وكل أشكال التكسب والترزّق، فهذا له إعلاميون وصحافيّون وغيرهم.
ورغم وجود أصدقاء وأعزاء في “الحقل النفطي” في العاصمة عمان، إلا أنني لا اذكر مرة واحدة، استعنت بواحد منهم لأمر شخصي، سوى مطلب واحد.
فقد جمعتني الصدفة مع الناطق الإعلامي د.ناصر الرحامنة في مناسبة كانت للرأي، وقلت له بالحرف الواحد” معقول اكثر من ٧ سنوات والأمانة عاجزة عن حل المشكلة”؟!
فتفاجأ وقال : أي مشكلة؟!
قلت: الإشارات الضوئية التي تحاذي مجمع جبر من الشمال، حيث “تفتح” الإشارات معاً وكذلك “تُغلق” باتجاه السير غرباً وعلى مسرب واحد، في حين هناك من يريد الانعطاف إلى اليمين وآخر إلى اليسار، وفي هذا سبب للحوادث أو يمكن حدوثها.
وعدني الصديق الرحامنة خيراً، لكن لم يحدث رغم مرور نحو عام وربما أزيد، وما نزال نذكر ونستذكر، ونذكّر، المسؤولين في ادارة السير، ولا حياة لمن تنادي، حال الأزمة المرورية المستعصية على “دوار وصفي التل” بمنطقة تلاع العلي.
اليوم، أكتب عن أمانة عمان،شاكراً لا منتقداً، فقد استجابت الأمانة لدعوة وجّهت إلى رئيس لجنتها د.يوسف الشواربة، بعد إعلان هذه المؤسسة الوطنية الكبيرة، عن تعبيد ٢ مليون متر من شوارع العاصمة، كان نصيب “صحيفة الرأي”: منه نصيب الأسد، وذلك، بترقيع ما عرضه وطوله (متر ونصف المتر ) من الشارع المهترىء وبالتحديد عند بوابة المدخل الرئيسي للصحيفة، و”طمر الحفرة” المقابلة التي استوطنت الشارع لسنوات.
وكانت الأمانة – للأمانة- ! قامت بـ “طلاء”رصيف الشارع، باللونين الأزرق والأبيض، وقد بدأ كل لون منهما، يتوارى، خجلاً من الآخر.
مرة ثانية، أقول شكراً لامانة عمان وأمينها على هذا الإنجاز الخدمي وعلى الاستجابة السريعة، وسلام على” الرأي” والحمد لله على سلامتها، فالشوارع تتحول إلى مسابح وقنوات ترابية عند كل زخة مطر، لما لا، والمديونية المليونية بازدياد كل عام لتذهب امتيازات؟! .. وكل عام والأردن بخير.