سفير استثنائي للولايات المتحدة في الأردن
سفير استثنائي للولايات المتحدة في الاردن
جميل يوسف الشبول
من حق المواطن الاردني ان يسأل ويتساءل عن هذه الزيارات الاجتماعية التي يقوم بهاالسفير الامريكي لكل مناسبة على طول البلاد وعرضها ومن حقه ان يجاهر برفضه لهذهالزيارات وقلقه منها خصوصا ان الاردن الرسمي لا يعلق على هذه الزيارات المارقة فوقكل الاعراف الدبلوماسية الدولية .
يعلم السفير الامريكي المحاط بمنظومة امنية ودبوماسية واعلامية ان المواطن الاردنيمواطن متعلم مثقف سياسي يدرك ما يجري حوله محليا واقليميا ودوليا ويعرف اناكثر من ثلاثة عقود على اتفاقية وادي عربة مع العدو الصهيوني لم تفلح بحالات تطبيعمؤثرة مع هذا الكيان الصهيوني رغم التشجيع الداخلي والخارجي .
يعلم السفير ان المواطن الاردني يرى ان كل سفير للولايات المتحدة في الاردن هوسفير اسرائيلي آخر فكيف لو كان السفير قادماً من سلاح مشاة البحرية الامريكية وكانيشغل منصب المسؤول الاول في مكتب الشؤون السياسية والعسكرية بوزارة الخارجيةالامريكية .
يعلم السفير ان المواطن الاردني يكرم الضيف ويرحب به في منزله ويعفو عنه حتى لوكان قاتل ابيه او ابنه بمجرد وصوله للمنزل وهذا ما يجعله يزور فجأة وبدون اذن اوموافقة مسبقة وقد يكون الرجل يمارس سياسة بلاده في اختيار اي بقعة من الارض فيهذا العالم ليقيم عليها قواعده العسكرية .
حتى لحية الرجل درسها المواطن الاردني جيدا وخاض في تفاصيل حلاقة الرأس ومكانمحيط الدائرة حدده بالضبط وقد نجد في الايام القادمة بياناً لصالون حلاقة اردنييعرض فيه الشكل الامثل والاكثر قبولا وانسجاما مع قواعد الحلاقة الاردنية المناسبةباعتباراتها المختلفة.
المواطن الاردني يرى ان هذا الاجرام والقتل والتدمير الذي جرى على ارض غزة هو فعلامريكي بالدرجة الاولى وأن الحماية المفضوحة من قبل الادارات الامريكية المتعاقبةلاقذر رجل مر على تاريخ البشرية “نتنياهو ومستوطنيه” وبصفته الشخصية والرسميةلا يوفر احتراماً لدولته اردنيا وعربيا ودوليا وامريكيا ويهوديا وانسانيا وان الدولة التييمثلها لا تريد الخير لاي شخص او كيان ينشد الكرامة على ارضه.
لا نريد ان نستعرض الجرائم ضد الشعوب في العراق وافغانستان وسوريا وتبنيجماعات مسلحة شكلها اسلامي ومضمونها امريكي تطلق يدها لتدمر كل ارث تاريخيحضاري وما الموصل وحلب الا مثال على جرائم مارستها بلاده وافترت بها على الاسلامومبادئه وحرصه على عمارة الارض لا تدميرها كما يفعلون .
يقول المولى عز وجل في محكم كتابه ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود:61]:ويقول المولى عز وجل ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾[البقرة: 30]: ويقول المولى عز وجل ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ [الأعراف:56]: النهي عن الإفساد بعد الإصلاح .
.الاسلام يدعو الى الحياة والاعمار وانتم تدمرون او تمنحون الغير ما تنتجونه من سلاحليدمروا ويقتلوا وتفترون على الشعوب الآمنة بانهم اعداء الحياة واعداء القيم الغربيةالتي قامت ولا زالت على نهب خيرات الشعوب وقتل من يفكر بقول لا والمقال لا يتسعلعشرات الالوف من الحالات حول العالم.
على الشعب الاردني ان يرد على السفير وان يعود الى افعال المندوب السامي وانشائهلحكومات متعددة لاجهاض الحكومة المركزية والتي انشئت قبل مجيء الامير عبداللهالى البلاد والتي تركت آثاراً سيئة على البنية الاجتماعية الاردنية لا زلنا نعاني من نتائجهاحتى الان وانها لدعوة لكتابة التاريخ دفاعا عن الاردن وارضه وشعبه.
كلمة للعشائر الاردنية ولمن يتقدم الصفوف منهم وهم في اكثر الاحيان ليسوا بالاكفأوالاجدر ان يكفوا عن دعوة السفير لولائم يقيمونها على شرفه وان يتحدثوا معه عنرفضهم عما يجري في الضفة الغربية المحتلة وان الشعب الاردني الذي تحمل كلفةاللجوء منذ عام 1948 واصبح الفئة الاكثر فقرا في بلده لن يسمح تحت اي ذريعةبقبول التهجير والتوطين والتجنيس وان هذا الشعب يحتاج الى التعويض عما خسرهويخسره خلال الـ 78 سنة المنقضية .