اتركوا الشعب يفرح .. لا تركبوا الموجة!!
اتركوا الشعب يفرح .. لا تركبوا الموجة!!
كتب: عبدالحافظ الهروط
نعم، المناسبة رياضية عربية، والفوز وطني بامتياز بالوصول إلى نهائي كاس العرب، دون خسارة أو تعادل، ولكن يظل الفرح للنشامى وللشعب الأردني.
أما الذين يركبون الموجة، وهم ينتزعون الوطنية بخطف الصورة والخبر، والتشدق بالدعم الذي لا أساس له سوى الاجترار ، والتعبير بالرقص والتمايل والزعيق، فهذا كله انتهازية.
لو لم يكن لكرة القدم قواعدها، لقلت أن ” النشامى” ذهبوا “حفاة” إلى الدوحة مرة ثانية-الأولى نهائيات كاس آسيا- مثلما جابوا القارة الآسيوية -تصفيات كاس العالم ٢٠٢٦-، وفي كل مرة كانوا حديث العرب وحديث الاتحاد الدولي”فيفا”.
ما أسهل أن تهنىء الحكومة ومجلس الأعيان ومجلس النواب ورجال الأعمال وكل مهووس بـ “السيلفي” والخبر ” الهايف” ليقولوا “دعم النشامى”!!.
مؤسسات إعلامية صُممت قياداتها وإدارتها وكثير من كوادرها، لتكون الاخبار والصور للمسؤولين لا للمؤسسات، فكيف يتم تسويق شباب الوطن.
مديونية الأردن بالمليارات وتزداد كل عام ، ولم نجد ملاعب تضاف إلى ملاعب وزارة الشباب المتهالكة، وتزداد مديونية أمانة عمان، ولم نشاهد ملاعب وساحات شعبية تجذب الهواة والشباب الواعد، ليفرغ طاقاتهم ويعزز مواهبهم ، ويقضوا أوقاتهم، بعيداً عن الشوارع التي اجتاحتها المقاهي ومطاعم الوجبات السريعة والمباني، وكل ما يمكن ترخيصه، والحال ذاته، الدور الغائب للبلديات “عصب” محافظات المملكة؟!
ماذا عن صندوق دعم الحركة الشبابية والرياضية، وأين الدعم الوطني الذي يخجل به كل من يملك مليون دينار لياتي بخراجٍ ولو بثمن ١٠٠ قميص للمنتخب، يستطيع فيها نعيمات والتعمري والرشدان وزملاؤهم القاء قميص واحد على الجمهور!!.
وفي هذا السياق، لديّ قصة أخجل أن أرويها، كانت في عهد المدرب “العراقي الأردني” عدنان حمد.
أين أصحاب الأموال الذاهبة في ملاذات آمنة، وأين الشركات والبنوك التي تعلن بين حين وآخر أرباحاً، تجعل الواحدة منها إنشاء عشرات الملاعب في كل محافظة؟!
أين الحكومة من الملاعب المدرسية الرسمية وحتى الخاصة، لنخلص من ذريعة لم تصمد امام حقيقة أو منطق يوماً واحداً :غرفة صفية، قاعة مختبر ووووو .. أهم من الرياضة؟!
الأردن به ما يكفيه من خير، للنهوض بشبابه في المجالات كافة، ولكن المسؤولين يستمرّون في “كارهم “، وهو ركب الموجة عند كل إنجاز، إذ لا ادري كمواطن، كيف يقولون عنه: “الوطن المهيوب” وهو “البلد المنهوب”.
الهيبة تعني كل من يرفع راية الوطن ويأتي بالإنجاز، وعدا هذا، يظل في عداد الانتهازية ومرض الذات، فاتركوا الفرح لمن ينثره على مرأى العالم، ويؤازر ويدعم بالفعل قبل القول…. شكراً لنشامى الوطن… لا لأصحاب المزايا والامتيازات.
