شرطي السير خير شاهد على الأزمة المرورية ..ماذا عن هذه الإشارات؟
عبدالحافظ الهروط
لم تعد للمناشدات التي يوجّهها المواطنون لمديرية الامن العام وإدارة السير، جدوى لطالما شرطي المرور يقف كل ساعات عمله شاهداً على الأزمات الخانقة، دون حل، فماالحل؟!.
من غير المنطق أن تظل هذه الأزمات “ عذاباً يوميا” للمواطن الأردني، وتظل الذريعة الواهية “مركبات كثيرة”، و” كل بيت عنده سيارتين وثلاثة”؟!.
ما بالكم ببيوت المسؤولين وسياراتهم التي تتجاوز هذا العدد، والسيارات الحكومية التي تنقل الأبناء إلى المدارس والجامعات وتنقل اصحاب الألقاب إلى مناسبات الأفراح والأتراح والندوات والسهرات، أليست سبباً من أسباب أزمات المرور؟!.
أياً ذهب المواطن، وإلى أي مكان عمل وغير عمل، وفي أي وقت، فهو لا يعود إلى منزله إلا وضاقت به الدنيا ذرعاً، هذا إذا ما عاد إلى منزله بعد مشاجرة مع شخص أحمق، أوتعرض وتسبّب في حادث، أو كافأه شرطي السير بمخالفة، فالشوارع– ما شاء الله– تسرالسائقين في سعتها وهندسة تعبيدها بالترقيع والمطبات الصارخة والحفر والمناهلالتي لحقت بها، حتى صارت قرقعتها تعلو كلما لامسها عجل.
شرطي المرور يدرك هذه الأزمة ولا شك أنه شريك مع سائق المركبة بما يحدث مناختناقات، وتتجلى هذه الشراكة عندما يطلق اصحاب المركبات الزوامير، مع قناعتي أن٩٠٪ من السائقين لا يلتزمون بإعطاء الغماز، فيأخذ الشرطي العناد ويطيل الوقوف والتوقف .
والخوف كل الخوف عندما تعلق سيارة الدفاع المدني او المواطن العادي لظرف مرضية تتطلب نقله إلى المستشفى، أو تتعطل سيارة لنفاد البنزين؟!.
ماذا عن الأزمة التي تتزامن مع دوام طلاب المدارس والجامعات والموظفين؟
وعلى ذكرى الجامعات، فإن موقع الجامعة الأردنية وبحكم الدراسة والعمل وجود مستشفيات بقربها، فقد شكلت الإشارات الضوئية المحاذية لبوابتها الجنوبية وتلك الإشارات الممتدة على طرق ضاحية الرشيد، أزمة لا تُحتمل، فهذه الإشارات وتقاطعات شوارع المنطقة والمؤدية إلى مختلف الاتجاهات، تحتاج دون تاخير لتنظيم أوقاتها منحيث المرور والوقوف.
فما بين إعطاء الإشارة الحمراء والإشارة الخضراء، ومضة بوقت الإشارة الصفراء، وكأن السائق لم يتحرك، ما جعل توقف حركة السير في تناقض مع الإشارات التي تسمح بالمرور للمركبات على مسارب أخرى، سواء بذات الانجاه او موازاتها.
اليوم الخميس، وفي هده المنطقة تحديداً، كانت تشهد أزمة مرورية غير معتادة، رغم وجود رجال السير على مفاصل مرورية في محاولة لتخفيف الأزمة، فماذا لو كان هناك حادث – لا قدّر الله– أو كان مريضاً في سيارة اسعاف أو سيارة مواطن أو أجرة؟!.
نقول هذا، قبل أن نقبل على موسم الشتاء، فكيف الحال؟ ما الحل ؟!.