هل يشرب الرئيس “حليب السباع” ؟!

118

عبدالحافظ الهروط

أشفق على الذين ينتظرون إجراء تعديل على الحكومة التي يقود رئيسها جعفر حسان وزراءها  إلى الميدان، وقد استهلكوا معها ملايين الملايين من لترات البنزين بنوعيه ٩٥ و٩٠ أوكتان، ما يقيم ثمنها قبل (الرفع) مشاريع كفيلة بأن تجعل المواطن يستبشر خيراً.

ولكن ما يغّث النفس أن بعض الإعلاميين  الذين يجهدون أنفسهم بالسباق إلى خبر التعديل وكأنهم اطّلعوا الغيب على الأسماء التي ستغادر ، وربما عرفوا بمن سيحل محل هذه الأسماء، الذين إن غادروا – والحكومة كلها- فلا أسف عليهم وعليها.

الميدان الذي حرثته الحكومة، يقول الناس إنهم لم يعرفوا بعد، بماذا زرعته الحكومة الميدانية؟!

البنية التحتية تتعرى مع بداية كل هطول مطري، والوظائف محجوزة لأصحاب النفوذ، والأسعار نار، فواكه وخضار ، وتعبيد الشوارع في عمان العاصمة صار بـ” الترقيع”، فكيف البوادي والقرى؟!،

والرواتب لأصحاب المراتب، والآخرون المحرومون مطلوب منهم التقشف!.

وزراء اتخذوا منصات إعلامية دعاية لهم لا لعمل مؤسساتهم، وهذا ما كررناه عشرات المرات، لعل الرئيس يقرأ ويسمع، ولعل هؤلاء الوزراء يتعظون بما يسمعونه من الناس من انتقادات، لهذه التصريحات وتلك الاستراتيجيات، وبما توعد به الحكومة، كسابقاتها بـ”تمكين الشباب”، وما أكثر الحديث عن الشباب حكومة ووزارة.. برامج حبر على ورق، ومرافق تتآكل، وملاعب مستهلكة تنتظر المدينة المنتظرة “عمرة”.

من التناقض الإعلامي، أن من الناس والإعلاميين من يقول: هذه حكومة ميدانية لم تسبقها حكومة ورئيس من قبل، وهذا ليس صحيحاً، فما من حكومة ورئيسها إلا وواصلوا  زياراتهم  الميدانية مراراً وتكراراً، ومع ذلك، فإن هناك من يدّعي أن الوزراء لا يخرجون من مكاتبهم،

وفي كلتا الحالتين، المهم: ما هو المنتج ؟.

وفي العودة للحديث عن التعديل الوزاري، انقسم المتكسبون والمتزلفون ، بين مدافع عن هذا الوزير ، ومنتقد لذاك، وكلهم، إما لمصلحة شخصية، أو ترويج لآخرين من خارج الحكومة لدخولها.

أيها الرئيس، إشرب حليب السباع واجرِ التعديل، فأنت من اختار  الوزراء، وأنت ادرى بهم، وإلا فاترك المنجمّين يواصلون تنجيمهم،   فالمواطن لم يعد يهمه من الأمر شيئاً، سوى لقمة العيش، في زمن كثرت فيه الولائم.

قد يعجبك ايضا