أنصار الفيصلي والحسين لا يشيطنكم الإعلام .. انتم رهان الفوز

101

عبدالحافظ الهروط

ربما لا يعلم الكثيرون من أنصار ناديي الفيصلي والحسين أن العلاقة بين جميع ادارات الاندية الأردنية كانت علاقة محبة وتقدير وأن التنافس بين فرقها لم يخرج عن طور الروح الرياضية، ولكن العلاقة بين الناديين كانت أكثر تميزاً.

وحتى لا ينال حديثي بعض الشكوك، عن شخصيتين في دار الحق، هما الشيخ مصطفى العدوان، وصقر التل، رحمهما الله، إذ  كان كل واحد منهما يرى فوز الفيصلي على الحسين، وفوز الحسين على الفيصلي، فوزاً للآخر، وأنه لا يوجد خاسر منهما، مهما كانت الخسارة مكلفة، ولو أدت الخسارة لتعطيل الفريق أو حرمانه من البطولة.

وأعتقد أن كثيراً من الشخصيات الرياضية والإعلامية في تلك المرحلة، تؤيدني بما أقوله اليوم، وليس من باب تهدئة خواطر أنصار الناديين الذين ينتظرون اللقاء المصيري  للفوز ببطولة الدوري لهذا الموسم.

إن ما نسمعه من أصوات نشاز وعبارات جارحة وما نشاهده عبر المنشورات والفيديوهات، لانصار الفيصلي والحسين ، ومعظم أندية الوطن، لا يمت بصلة على الإطلاق، لا في إطارها الرياضي، ولا للرابط الوطني ولا للعلاقات الاجتماعية والقربى، وكأن الجمهور الأردني تخلى عن ثقافته الرياضية وأنكر على نفسه عاداتنا وتقاليدنا، وأن كرة القدم ما هي إلا حرب أعداء، وليست حدثاً للاستماع وإشباع للرغبات بآداء للعبة،  والارتقاء بالمستوى الفني.

إن النتائج والألقاب مجرد تحصيل حاصل، سواء لمن استحقّ الفوز أو استحقّ الخسارة، وحيناً، ويخسر الأفضل.

إنني أناشد أنصار الناديين، أن يكونوا على قدر المسؤولية في الانتماء النادوي وهو حق مشروع لكل جمهور، وذلك بتحفيز كل منهما الفريق الذي يشجعه بكل عبارات وأهازيج الحماس الذي يجعل من الفريقين في حالة معنوية عالية لتقديم افضل ما لديهما، وطوال المباراة، قبل التسجيل وبعده، وعند التأخر بالنتيجة، ذلك أن لا زمن للمباراة، إلا بانتهائها،حيث تنقلب الموازين في آخر تسديدة.

ابتعدوا عن الشطط  والمناكفات ولا توتّروا اللاعبين، أو  تثبطوا عزيمة أي لاعب اهدر فرصة، مثلما تبادلوا التصفيق لأي لاعب من الفريقين يقدّم لمحة فنية في مهارة، أو عند تسديدة أو تمريرة، كالتي نشاهدها من لاعبي  المنتخبات والفرق في العالم التي نشجعها، مع انها لا تمت لنا بأي صلة، لا وطنية ولا قومية.

لقد رسم الجمهور الأردني وهو يقف خلف المنتخب الوطني في تصفيات كاس العالم وكأس آسيا وكأس العرب وكان علامة فارقة بين الجماهير الأخرى، ليتوج  “النشامى” بالتأهل لكاس العالم وتحقيق النتائج المشرفة،  وكاد في أدائه الرائع يتوج بالبطولتين الآسيوية والعربية في الدوحة.

وإذا كانت لي من مناشدة آخيرة، لكم، فإنني أنصحكم يا أنصار الفيصلي والحسين، أن لا تلتفوا إلى كل ما يثيره الإعلام بمختلف اشكاله وأشخاصه لما يردده البعض من هراء وتهريج ومزاودات، وتمايلات هنا وهناك،فأنتم وحدكم، لا غيركم، وبوقوفكم وتشجيعكم الحضاري للفريقين، رهان الفوز.

متمنياً للفريقين الشقيقين تقديم أفضل عرض في دوري غابت عنه العروض التي تليق بسمعة منتخب تخطى الصعاب وتأهل لكأس العالم، بتوفيق من الله سبحانه وتعالى، ومن ثم مؤازرة الجمهور الأردني، وانتم منه.. انثروا مِسكها بينكم يا نشامى الوطن.

قد يعجبك ايضا