تسيبي ليفني إذ تنتقد!
د. رشا سلامة
في كل مرة تعود فيها الوزيرة الأسبق لخارجية كيان الاحتلال الإسرائيلي، تسيبي ليفني،إلى الواجهة السياسية، كما يحدث اليوم عبر انتقاداتها لسياسات بنيامين نتنياهوواتهامه بأنّه قاد كيان الاحتلال إلى عزلة دولية متزايدة، تظهر صورتها في ذاكرة منيعرفون سجلها الإجرامي في جهاز الموساد.
ذات نهار، اقتربت ليفني بدراجة نارية من القيادي الفلسطيني مأمون مريش وهو يركبإلى جانب سائق في أثينا اليونانية في العام 1983، لترديه شهيدًا برصاصها، ولتصيبابنه بشير الذي كان يجلس في حضنه، ليذهب الصغير للموت ويعود بعد أن تحركجسده الغض داخل الكفن.
ما يزال بشير حيًا يرزق، ولا تزال عائلة مأمون مريش تعيش مأساة فقد الأب في حادثاغتيال مروع، فيما الجناة لم ينالوا العقاب، وليس هذا فحسب، بل أصبحوا واجهةلكيان الاحتلال ومن أبرز أسمائه.
رئيس الوزراء الأسبق لكيان الاحتلال إيهود باراك، يملك هو الآخر تاريخًا مشينًا فيالقتل؛ إذ كان قائمًا على عملية الفردان في بيروت في العام 1973، والتي راح ضحيتهاقياديون في منظمة التحرير الفلسطينية هم كمال ناصر وكمال عدوان ومحمد يوسفالنجار.
رئيس وزراء كيان الاحتلال الحالي بنيامين نتنياهو، خدم في وحدة «سييرت متكال» الخاصة، وشارك في عمليات دموية، من بينها تصفية الشهيد علي طه ورفيقه عبدالعزيز الأطرش واعتقال رفيقتيه ريما طنوس وتيريز هلسة، التي أصابته برصاصةوأصابها في ذراعها قبل أن يلقي القبض عليها، بعد اختطافها ورفاقها طائرة سابينا،الرحلة 571، في العام 1972.
أحد كبار مؤسسي كيان الاحتلال مناحم بيغن كان عضوًا فاعلًا في القتل في عصابةالأرغون، وهو من فجّر فندق الملك داود في العام 1946، وكان مطلوبًا دوليًا آنذاك!
مهندس مجزرة صبرا وشاتيلا ورئيس وزراء كيان الاحتلال الأسبق أرييل شارون، صعدبعد سجله الدموي في عصابة هاغاناه، إلى جانب المجازر المتفرقة التي اقترفها فيالخمسينيات.
لا يصعد سياسي في كيان الاحتلال الإسرائيلي من دون «سجل خدمة» مشين، يثبت منخلاله إيغاله في الدم الفلسطيني والعربي. ليس ثمة أحد في كيان الاحتلال يسقط علىكرسي المنصب بـ»البراشوت»، أما نحن فلا بواكي لنا!الغد