من السجادة إلى الماسورة .. أجب
من السجادة إلى الماسورة ..أجب
كتب: عبدالحافظ الهروط
بكل المقاييس انتهى عام ٢٠٢٥ بمآسٍ على العالم العربي لا تحتاج إلى حديث،
حتى أن البعض يرى أردنياً ما يحدث محلياً، بمقاييس السجادة المدفونة في المنهل!!.
لم يصل هذا البلد إلى هذه الحالة من الانجرافات والإغلاقات والهدم والانهيارات في الطرق ومداهمة المياه للمنازل، كما حدث قبل أيام، لو لم يكن لدينا مسؤولون، ليسوا على قدر المسؤولية، وأياً كانت مؤهلاتهم وخبراتهم، وانتقلوا من وزارة إلى وزارة ثم إلى سفارة وإلى إدارة.
هذه شخصيات ومسميات وحكومات أتعبت البلاد وأنهكت العباد.
المزايا والبرطعة التي “يغرق ” بها هؤلاء على حساب المواطن الذي غرق بالمياه والديون، لا تُستحق عندما تكون هذه المآسي في بلد كان قبل ٦٠ عاماً وأكثر، في إمكانيات معدومة، ولم يحدث له ما حدث، جراء الأمطار التي جابت المملكة.
اسألوا الآباء والأجداد عن تلك السيول والأمطار الغزيرة التي كانت تهطل وعلى امتداد أشهر، ولم تغرق القرى، فكيف بالمدن؟!
تتكرم الحكومة على المواطن في محاولة مكشوفة لتسكت غضبة في الكرك وغيرها من المحافظات المتضررة، وهي تخفّض أسعار الوقود لأول مرة بعهدها بـ ٦ قروش على الديزل، إذ ما كان يحدث هذا الكرم ، إلا لأن أزمة الأمطار كانت حاضرة.
وفي جميع الأحوال فإن استخدام السيارات الحكومية في غير الدوام الرسمي للقيام بالواجبات وما أكثرها،وحتى الزيارات الميدانية، كفيل بأن تخفض الحكومة عشرات الأضعاف وإلغاء ضريبة الوقود.
أما “المسرحية” التي لا تقل عن الأعذار والذرائع المفضوحة التي يسمعها المواطن فهي: “قصة السجادة” التي أخرجها عمال وطن من منهل، فما الغاية من هذا؟
هل هذا استخفاف بعقل المواطن الذكي، وتحميله المسؤولية بسلوك معيب لا يقبله منطق؟!.
يفترض من قام بهذا العمل السخيف حُوّل للمحكمة، وخاصة أن أمانة عمان وعلى لسان ناطقها الإعلامي قد دافعت عن نفسها، وما عمال الوطن إلا ” شاهد مشفش حاجة”، سوى السجادة.
المواطن الأردني، “معوّد على الصدعات”، فكان “التغيّر النوعي” للمياه بمنطقة الشميساني، يعكّر صفو خاطر سكانها، والمواطنين في المملكة، والكل يتنصل من المسؤولية سواء وزارة المياه وكوادرها، أو أمانة عمان، فقد اعتاد المواطن على اختلاط المواسير والحفريات في كل شارع، ليتكرر الحفر عشرات المرات للشارع ذاته، ومنها ما يُترك عرضة للتلوث والحوادث.
ختاماً، لم يبق ما يحفظ ماء وجه هذه الحكومة التي صارت بطة عرجاء”، إلا أن ترحل، ذلك أن السفير الاميركي الذي دخل بيوتنا، وتعرّف على عاداتنا وتقاليدنا، صار يدوّن، أخبارنا المخجلة، وفهمكم كفاية.