قانون الموازنة العامة ٢٠٢٦ والاستحقاقات المستقبلية
قانون الموازنة العامة 2026 والاستحقاقات المستقبلية
محمد ابو حمور
صدرت بداية هذا الاسبوع الإرادة الملكية السامية بالموافقة على قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2026.
وبذلك يدخل هذا القانون حيز التنفيذ ليتيح بدء مرحلةتنفيذ الموازنة اعتباراً من بداية السنة المالية.
وهذا يضع الحكومة أمام استحقاقات تشمل جوانبعدة من أهمها ما تم التعهد به من انفاق كافةمخصصات النفقات والمشاريع الرأسمالية والتي قدرتبمبلغ 1.6 مليار دينار، حيث يعول عليها تنشيطمختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية ورفع نسبة النموالاقتصادي وتحسين مستوى الطلب الداخلي وتوليدمزيد من فرص العمل وتحسين الخدمات المقدمةللمواطنين.
يضاف لذلك تمويل البدء بالمشاريع الاستراتيجيةالكبرى والتي تصل قيمتها الاستثمارية لأكثر من عشرمليارات دولار، باعتبار أن هذه المشاريع تشكل أولويةوطنية، وتسعى الحكومة لإنجاز المراحل النهائية منتوقيع الاتفاقيات والإغلاق المالي لبعضها لتبدأ بطرحعطاءات الجزء الأكبر منها قبل نهاية العام المقبل؛ ليتمإنجازها واستكمالها خلال الأعوام 2028 – 2030.
واذا أخذنا كل ذلك في الاعتبار فنحن أمام امتحانحقيقي نستطيع من خلاله تأكيد السير قدماً في تنفيذرؤية التحديث الاقتصادي وتحقيق نقلة نوعية منالتخطيط الى التنفيذ مما يكفل احداث أثر ايجابيمباشر ليس على مختلف قطاعات الاقتصاد الكليفحسب بل أيضاً على مستوى ونوعية حياة المواطنين.
ولغايات النجاح في تحقيق هذه الغاية لا بد من التأكدمن جاهزية المؤسسات الرسمية وقدرتها على تنفيذالمشاريع الرأسمالية ضمن جداول زمنية تتناسب معالمصادر التمويلية المتاحة مع التأكيد على عدم تأخيرأو تأجيل المستحقات المالية للمقاولين وشركات القطاعالخاص.
أضافة لذلك لا بد من الالتفات الى أن المشاريع المنويتنفيذها وخاصة الاستراتيجية منها تتطلب تفعيلالشراكة مع القطاع الخاص والارتقاء بمستوىالتنسيق لضمان التنفيذ الكفؤ ضمن المهل الزمنيةالمحددة.
ومن الواضح أن الحكومة في اطار سعيها لتحفيزالنمو الاقتصادي وتشجيع الاستثمار وتعزيزالاستقرار المالي واعية أيضاً للتحديات التي تواجهالمالية العامة التي تتطلب خطوات واجراءات حازمةمحددة ومؤطرة زمنياً لتعزيز الكفاءة المالية والادارةالرشيدة للانفاق.
مع مراعاة العمل على توفير مختلف الظروفوالامكانيات الكفيلة بتحسين بيئة الاعمال وفق نهجمستدام يتميز بالوضوح والشفافية والمصارحةويستثمر الافكار البناءة التي تخدم الوطن والمواطنويساهم في توفير ظروف ملائمة وسياسات مرنةواجراءات فعالة تمكن من التأقلم مع المستجداتوالتطورات المستقبلية، ولتكن موازنة 2026 بداية نهجلتحقيق مزيد من الطموحات والانجازات.