(ضيف شرف) أروى سالم: انا ضد مصطلح تمكين المرأة.. دورها بناء بيوت ناجحة

82

4a66836c-fda9-4a7d-a0d7-b2381607b2c8اقول للشباب: ابحث عن ذاتك وارسم خريطة مسارها إلى الأعلى

العقبة الإخباري- ( الفيديو بصوت الزميل حازم عكروش)

بين الإعلام الذي لم تدرسه في الجامعة الأردنية وكان شغفها منذ دراستها الثانوية العامة، والعمل الحر الذي يحتاج  إلى  جهد منها لتحقيق طموحها، وجدت “ضيفتنا “سعادتها وارتياحها في هذا العمل، كما تقول.

ترفض مصطلح ” تمكين المرأة” كما تسوّقه الحكومة الأردنية، وترى أن  تمكينها هو  ما تقدمه مع زوجها لرعاية أبنائها، لتكون البيوت ناجحة.

تميزت في أعمالها الحرة، فكان ما يتعلق بإعداد الطعام إذ

بين أحياء الأثرياء بمنطقة دابوق،  “زرعت” مطعماً شعبياً أردنياً يحافظ على التراث، ادخلت فيه نبات المورينجا.

لـ زاوية “ضيف شرف” تروي أروى سالم مسيرتها الطويلة، لتقول:

-النشأة والدراسة؟

انا بنت وحيدة بين سبع شباب الحمدلله، والدي أحد ضباط الجيش العربي الأردني والجيش  القطري

نشأت في بيت عسكري عصامي وورثت الانضباط والعمل الجاد

حصلت على الثانوية العامة من مدارس قطر لالتحق بعد ذلك بالجامعة الاردنية

كان شغفي دراسة الصحافة والاعلام أو الحقوق لكن القدر وجهني وجهة أخرى حيث درست  في كلية التجارة لمدة عام ثم قمت بالتحول لتخصص علم الاجتماع في كلية الدراسات  الإنسانية، لم يمنعني ذلك من خوض تجربة الصحافة حيث التحقت في صحيفة الأسواق آنذاك كونها كانت قريبة من مكان سكني وأثبتت تميزاً واضحاً في قسم الجامعات  ليتم تحويلي إلى قسم المحليات وتعرفت على مجالات أوسع حيث الجمعيات البيئية والتحقت تطوعا فيها واكتسبت مهارات متعددة أهمها التواصل والانتقال  إلى مرحلة الاعتماد على النفس.

لم اكمل في العمل الصحفي لأن صحيفة الأسواق تم إغلاقها وتغير مكان سكني منشارع الصحافة إلى مرج الحمام.

ايام الدراسة الثانوية كنت على تواصل دائم مع إذاعة قطر في برامج البث المباشر والمشاركات  في مواضيع متعددة وبقي هذا الشغف إلى حين التخرج من الجامعة حيث  مباشرة.

-آلعمل العآم؟

توجهت الى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية لخوض تجربة الاداء الصوتي في المسلسلات  الإذاعية وكان لي تجربة جيدة حيث أشار الجميع لمهارتي في ذلك ولم اكمل لانني لم أكن عضواً في نقابة الفنانين لكنني خضت تجربة أخرى وهي كتابة سيناريو  المسلسلات الإذاعية في مسلسل “امل الحياة” الذي أشادت به اللجنة المشرفة وطلبوا مني تعديل جزئية بسيطة للبدء بإنتاجه.

الغريب في الأمر أنني بدل التعديل قمت بتمزيق سيناريو المسلسل 30 حلقة إذاعية لااعرف لماذا

قمت بكتابة خماسية “اشواك برائحة الورد”  لكن هذه المرة للتلفزيون كاجتهاد مني.

وجدت اختلافا كبيرا في طريقة كتابة السيناريو وبحثت عن أحد الكتاب يعلمني كيف ليان أكتب للتلفزيون فوقع اختياري على الأستاذ فؤاد الشوملي وبالفعل تم تدريبي علىذلك وكتبنا سيناريو جميلاً لكن ظروف تعثر الدراما الاردنيه حينها حال دون إنتاجه نلفزيونيا فتم تحويله اذاعيا وتم بثه عبر الإذاعة الأردنية.

من هنا أدركت أنني أميل إلى الإعلام لكنني لم أجد نفسي جيدا فبحثت عن فرصة التقديم الاذاعي وبالفعل عملت كمتعاونة في إذاعة عمان اف ام في أكثر من برنامج، ثم في  جامعة الزيتونة الأردنية إدارية لمدة 3 سنوات لم أجد نفسي نهائيا  وراء المكاتب ففي  تلك الفتره كنت ابحث عن عمل اذاعي مناسب ولم أوفق في ذلك.

تزوجت وانتقلت إلى البترا لأعود من جديد إلى العمل الإذاعي في إذاعة صوت الجنوب/ جامعة الحسين بن طلال وكان برنامجي على الهواء مباشرة كنت ادخل الاستوديو وأخرج  براحة نفسية كبيرة توقفت بعدها لانشغالي بالاولاد وعودتنا إلى عمان حيث كانت  البداية الثانية في حياتي

سنة 2015.

توفى والدي سندي وملاذي الآمن وبحكم قربي العاطفي منه قررت أن اوهب عملي كلهله فقمت بإطلاق مبادرة اسمها “ليستغفر النبات لهم” والتي قمت مع فريق تطوعي بتنظيف مايقارب 100 مقبرة في مختلف المحافظات وزراعتها بأشجار الزيتون لتكون صدقة جارية تشفع له يوم القيامة هو وكافة الاموات رحمهم الله

كان عملا ممتعا جدا ومريح نفسيا بالرغم من التعب الجسدي سبحان الله

لانتقل إلى مرحلة اخرى، فكان مشروع “الإكثار من والمحافظة على أشجار اليسر العربي والمورينجا  الأردنية”، فكانت تجربة ممتعه جدا وتحدياً كبيراً جدا لنبات لم يكن يعرفه إلا  القليل ومراكز البحوث الزراعية.

الان المشروع عمره 11 عاما وله سمعة ممتازة داخل وخارج المملكة ومنتجاتي تنافس المنتجات  المستوردة من نفس النوع.

( قصة)

مرة ونحن في طريقنا من العقبة لعمان شاهدت امرأةّ عجوزاً في إحدى مناطق الجنوب ترعى  أغناماً لاتتجاوز العشرة في جبل لايوجد فيه عشب فقررت “مشروع البونيكام” وهو ادخال لاول مرة نوع اعلاف تؤمن وفرة في الانتاج لا تستهلك كميات مياه كثيرة، وبفضل الله توسعنا في المشروع لأصبح اسماً مميزاً في مجال الاعلاف واساعد المزارعين  في الحصول على البذور والاشتال وحتى المعرفة الزراعية من الالف الى الياء

وحققنا توفيراً مانسبته 50٪ من الفاتورة العلفية لمربي الماشية.

دائما ابحث عن التطور والعودة إلى “مشروع المورينجا“حيث رغبت بالتطوير على نطاق  أوسع لمطعم اردني تراثي يحافظ على التراث بإدخال نبات المورينجا بأطباقهن فكان  “مطعم قلاية بندورة”، ذلك الطبق الشعبي الاردني الذي لا يكاد يخلو منه بيت وبعد  سيد المائدة بعد المنسف الاردني الشهير.

كان اختياري للمكان بعيدا عن صخب الشوارع والازدحام لنوصل رسالة أن قلاية البندورة  لها خصوصيتها ومن يريدها يذهب لها وتحقق الهدف بأن أصبح يرتاد على المطعم  الأخوة العرب والمغتربين بالاضافة للمواطنين الأردنيين العاشقين لهذا الطبق بالإضافة  للاطباق الأخرى التي تميزنا بأن تكون بطريقة بيتية بحتة بعيدا عن التصنيع والإعداد  التجاري الدارج في السوق.

ويشهد لنا الجميع بأننا الوحيدون الذين تميزنا بذائقة الطعم وجودة المكونات.

مشاريعي بشكل عام، مجدية ماديا والحمدلله، وبفضل تطويري الدائم كانت العوائد تذهب  للتطوير وهذا هو حلاوة الجهد والصبر.

-ما رأيك بتمكين المرأة؟

انا ضد مصطلح تمكين المرأة جملة وتفصيلا لأن المرأه كانت وماتزال وستبقى أساسالمجتمع وأساس التمكين والأمثلة حية وكثيرة.

البيوت الناجحة أساسها المرأة، سواء كان دورها ظاهراً للعيان أو تقف خلف زوجهاوابنائها ، اذا ذهبت الزوجة ينهار البيت ويلجأ الزوج لامرأة أخرى تعينه وتسند ذلك لبيت  ويلجأ الأبناء لامرأة أخرى تعوض دور والدتهم المفقودة

المرأة تستطيع الصبر والتحمل والتعايش أكثر من الرجل وكم بيوتاً قامت على المرأة  وبيوتاً لم تستطع الاستمرار بدون المرأة.

المرأة متمكنة ولا ينقصها سوى الدعم المعنوي كي تستمر ,لا لدس الافكار المسمومة فالتبرج4a66836c-fda9-4a7d-a0d7-b2381607b2c8

Screenshot

 والتحرر كما يدعون وكما يريدونه لها هو الدمار بعينه.

-آلعمل الحزبي؟

في الجامعة كان بحث التخرج لي هو عن مشاركة الشباب في العمل الحزبي وكان بحثاً ممتعاً تعرفت فيه على ايدلوجيات الأحزاب لكن لم تسمح لي الظروف بالانتساب ايمانابأن السياسة لها أهلها.

-رسالة إلى الشباب؟

إبحث مبكرا عن ذاتك واستمر في رسم خريطة مسارها الى الاعلى ولا تقبل الا بالاعلى فالحياة  تجارب وفرص وجميل ان نخلق نحن الفرص

إبحث عن مسارك حتى ولو كان صعبا فالمتعة تأتي بالصعاب والنور يأتي بعد نفقمظلم

الاهم هو اختيار بوابة النفق الصحيحة، تميز وانطلق.

تجربتي، وطريقي صعب جدا لكنه غيّر حياتي الى طريق آخر مختلف عن كل من هم حولي  وتميزت.

قد يعجبك ايضا