الأردن والنمسا بـ”منظار”جنكات والكردي والرواحنة

28

عبدالحافظ الهروط

– أثارت خسارة المنتخب الوطني ” النشامى” لكرة القدم امام نظيره النمساوي ٣/١، جدلاً واسعاً، ونقداً لاذعاً لم يسلم منه المدير الفني جمال سلامي وعدد من اللاعبين وعلى رأسهم حارس المرمى يزيد ابو ليلى.

مؤسسات إعلامية ومنصات تواصل اجتماعي وأشخاص على اختلاف تخصصاتهم وجّهوا كلاماً تجاوز حدود النقد، ووصل جزء كبير منه إلى التندر والتنمر والنيل من القدرة الرياضية مع أن المنتخب قدم أداء طيباً لم يتناسب مع النتيجة التي خرج بها.

فقد نجح “النشامى” بتسجيل هدف التعادل قبل أن تتلقى شباكه هدفين، جاء الهدف الثالث بالدقيقة الأخيرة من الوقت المبدد.

إلا أن من عمل في الإعلام والعلم الرياضي ومثّل ناديه والمنتخب الوطني في مرحلة سابقة، كان لهم رأي آخر حول خسارة المنتخب، وهم الاستاذ سمير جنكات والدكتور الأكاديمي زياد الكردي ولاعب المنتخب الوطني وهداف نادي القادسية  سابقا، سالم الرواحنة، إذ أكدوا أن المنتخب الوطني الذي يواصل في مشاركته الاولى منافسات كاس العالم ٢٠٢٦، جاء اداؤه جيداً، وأنه كان على اقل تقدير أن يخرج متعادلاً.

يقول الصحفي الخبير  جنكات، شعرت بالغصة من ضربة الجزاء التي جاءت في وقت مع نهاية المباراة.

كان المنتخب شجاعاً وهو يقود هجمات نحو مرمى النمسا ويلعب بجرأة ونقل الكرة.

الأخطاء تحدث في أي مباراة ومن أي لاعب، وعلينا أن لا ننسى فارق الخبرة والتصنيف الدولي، اللذين يصبان لصالح النمسا.

شكلت الكرات العرضية خطورة امام المرمى وكان يفترض من الحارس الخروج لها.

يجب أن نبقى على مؤازرة اللاعبين الذين عليهم والجهاز الفني التفرغ لمهمتهم وهي المنافسة دون خوف وتقديم افضل ما لديهم من اداء يستمتعون به وينال إعجاب المشاهدين.

ويقول الدكتور الكردي: قدم المنتخب أداء طيباً  وقد واجه منتخباً متسلحاً بالخبرة ولاعبين محترفين في دول دورياتها قوية.

لا يجوز أن نحكم على منتخبنا في تجربته الاولى وفي ظل ما لدينا( الدولة)  من امكانات ولدى لاعبينا من قدرات، متمنياً على الجمهور والإعلام الأردني، الابتعاد عن الانتقاد الحاد، والمنتخب يخوض هذه المنافسات، لأن لها تأثيرات سلبية ترتد على اللاعبين في الجانب المعنوي.

وشدد على ضرورة أن يتحلى الجمهور الأردني بالصبر والثقافة الرياضية عند الفوز والخسارة ، كوننا في الأردن شعباً مثقفاً في المجال الرياضي وفي المجالات الأخرى.

من جهته أشار الهداف السابق الرواحنة إلى القيمة السوقية بين منتخبي” النشامى” والنمسا وهي قيمة لا تدعو إلى المقارنة، بين عناصر تمثل دولة تعد من الدول المتقدمة رياضياً ولها منتخب شارك في بطولات عديدة في كاس العالم  وفي تصنيف دولي متقدم، وبين امكانات الأردن وتجربة لاعبينا، وهي الاولى.

ولفت الى الفارق  بين المنتخبين من الناحية البدنية والبنية الجسمانية التي تصب بمصلحة النمسا ومع ذلك كان  اداء منتخبنا جيداً.

علينا أن نبتعد عن جلد الذات كما نشاهد على منصات التواصل الاجتماعي التي صارت بمتناول من ليس له علاقة بالإعلام أو مفهوم كرة القدم ومتطلباتها لتكون منتخباتنا على سوية عالية في المنافسة بمثل هذه المشاركات التي تحتاج لميزانيات مالية ومرافق متطورة وإعداد نشء قادر في المستقبل على المشاركة الدائمة والمنافسة التي تحقق طموحاتنا وتكسب وطننا سمعة أكثر.

قد يعجبك ايضا