العمل السياسي لا يقتصر على الحزبيين

176

المهندسة: نولفر أبو اربيحة

يُثار بين  الحين  والآخر  تساؤل مهم: هل يشترط في السياسي  أن  يكون  منتمياً  إلىحزب؟ والإجابة بكل بساطة: لا.  فالعمل السياسي أوسع من الإطار الحزبي، وفي مختلفدول العالم  هناك  شخصيات سياسية  مستقلة  تمارس  دورها  الوطني  والفكري دون  أن  تكون منتسبة  إلى أي حزب سياسي.

الاستقلالية  السياسية لا  تعني  الابتعاد عن الشأن العام، بل قد  تعني  امتلاك رؤيةومواقف  ومشاركة فاعلة في القضايا الوطنية بعيداً  عن الالتزام  ببرامج  الأحزاب  وتوجهاتها. ولهذا نجد في البرلمانات والحكومات ومؤسسات المجتمع  المدني  شخصيات  مستقلة تحظى  بالاحترام  والتأثير.

ومن هنا يبرز التساؤل حول جدوى استثناء  السياسيين المستقلين من بعض  المؤتمرات وورش  العمل والحوارات الوطنية المتعلقة  بالشأن السياسي. فإذا كان الهدف من  هذه الفعاليات توسيع المشاركة  والاستماع إلى مختلف الآراء، فإن إشراكالمستقلين يصبح  ضرورة لا  ترفاً، لأنهم يمثلون  شريحة من  المجتمع  لها حضورها  وتأثيرها ورؤيتها.

إن تعزيز  الحياة السياسية لا يكون بحصر  الحوار في  إطار  حزبي  ضيق، بل بفتحالمجال أمام  جميع  أصحاب  الرأي والخبرة، سواء  كانوا  حزبيين  أم مستقلين. فالتعددية الحقيقية تقوم على احترام  التنوع  الفكري  والسياسي وإتاحة الفرصة  للجميع  للمشاركة  في بناء الوطن  وخدمة  مصالحه.

الوطن  يتسع  للجميع، والعمل السياسي الناجح  هو  الذي  يستفيد  من كل الطاقات  والكفاءات  دون  تمييز،  لأن الهدف  في  النهاية  هو  خدمة  المصلحة العامة  وتعزيز  مسيرة  التنمية والإصلاح.

قد يعجبك ايضا