الزميل الصحفي الهباهبة يحاور كلباً !!

68

العقبة الإخباري- رمى الزميل الصحفي وليد الهباهبة على صفحته الفيسبوكية حواراً مع كلب، طغى فيه العتب بين السائل والمسؤول.

( العقبة الإخباري) ترك الغلبة لمن كانت، ليحكم القارىء بها، وهذا نص الحوار  العميق دون حذف حرف واحد:

عند حدود القرية، حيث تنتهي امتدادات الحجر وتبدأ وحشة الأرض، التقيتُ به؛ كلبٌبلون الرماد، يجلس جلسةَ فيلسوف يخفي انكساره.

سألتُه بعتابٍ جافّ:

“لِمَ تُقضّون مضجعنا بالنباح؟”

فأجابني بعينين تفيضان بالهدوء والعتب:

“أنتم تسمّون الليل راحةً، ونحن نسمّيه حياةً؛ نبحث فيه عن قوت صغارنا ونحرسحدودنا”.

حاولتُ التبرير:

“لكنكم ضالّونومخيفون!

ابتسم بحزنٍ عميق، وقال:

“ضالّون؟ هذه كلمتكم المصنوعة للتنصل من ذنبكم. نحن أصدقاء الأمس، وشركاءالصيد والحراسة، قبل أن يجحد الإنسان عهد الشراكة، ذلك العهد الذي لم يُكتب لأنهكان أعمق من الكتابة. أصبحتم تريدون أماناً بلا ثمن، وطبيعةً بلا كائنات. وحين طردتم كلابكم  المنزلية، أورثتموها الخوف والخيانة، فجمعها الجرحُ بعضها إلى بعض، تدافع عن رمقها الأخير”.

وعن فكرة الإبعاد، همس:

“النفي لا يداوي الوجع، بل ينقله إلى مكانٍ آخر ويضاعف المعاناة. نحن لا نطلبمستحيلاً؛ نطلب حكمةً تُدير الوجود، ورحمةً تتسع للتعايش، فالتوازن أبقى من الإبادة”.

نهض ومضى نحو ما تبقّى من الغروب، تاركاً خلفه سؤالاً يضيء عتمة فكري:

“كيف لكائنٍ يدّعي أنّه الأعقل على هذه الأرض أن يرى في القتل والإقصاء حلاً أول، وفي الفهم  والتعايش خياراً مؤجلاً؟”

قد يعجبك ايضا