أحمد هايل لاعباً ومدرباً ومحاوراً في الإعلام

61

عبدالحافظ الهروط

هاتفته مرتين، الاولى وهو يأخذ قسطاً من الراحة بعد تجربة تدريبية كانت مع الفيصلي  ليكون في “استراحة المحارب”، والثانية عقب تحقيق لقب كاس الأردن  مع نادي الحسين.

الاولى، ايضاً، كانت عن لقاء المنتخب الوطني ونظيره العراقي في كاس العرب، وكان توقعه صحيحاً في الجانب الفني و”أن المباراة صعبة على المنتخبين وفرصة الفوز ٥٠٪؜ لكل منهما”، طبعاً، متمنياً للنشامى الفوز وقد حصل.

والثانية، أيضاً، هنأته على رأيه المتزن والصحيح وهو يترك تشكيلة المنتخب لما يراه المدرب جمال سلامي مناسباً لفكره الفني، بعد أن خاض الإعلام وكل من هب ودبّ بآراء وضعوا انفسهم بها مكان سلامي، وقالوا ما لم يقله مالك في الخمر.

هكذا يقول مدرب في بداية مشوار طويل، يستحق عليه التقدير.

وقبل أن تأتي تهنئتي المتأخرة  له بفوز  الحسين بالدوري والكاس، أكبرت به هدوءه وعدم غروره بتحقيق لقبين في أيام قليلة، وهو يثني على من سبقه في تدريب الفريق، وأن من أسباب إنسجام اللاعبين وتأقلمهم السريع مع طريقة اللعب التي وضعها لهم، خلال ايام قليلة، هو أن الفريق ضم عناصر من الفيصلي والحسين، وكان قد اشرف على تدريبهم، في مرحلة سابقة.

وعندما يصغي الضيف لمضيّفه ولا يقاطعه، في الحوار ، فهذا يعني أن (المدرب) يجيد ما يظنه ( الاعلامي)  وهو  يرى في نفسه هذه الصفة ويحتكرها.

وللأسف، فإن كثيراً من الإعلاميين لا يجيدون فن الحوار، وقد استشهد كاتب هذه السطور، بما نبّه اليه شيخ الإعلاميين الرياضيين الاستاذ نظمي السعيد، رحمه الله،  بعض الزملاء في مؤسسة إعلامية، وقد غادروا المؤسسة وتقاعدوا وهم على مقاطعة الضيوف دائمون، مثلما نبّه الاستاذ سمير جنكات آخرين إلى هذه الهفوة التي ما تزال مأخذاً عليهم!.

وفي العودة إلى عهد اللاعب هايل، فإن المجال لا يتسع بإنصاف ما كان عليه من تميز في المنتخب والفيصلي، ودوره سواء في تسجيل الأهداف مع “النشامى “أو البطولات مع “النسر الأزرق”.     

لست في مجال مدح هذا المدرب المجتهد، فهو ما يزال في بداية الطريق، ولكنني أخشى عليه، مثلما خشيت من قبل، على غيره من المدربين الوطنيين، واللاعبين الموهوبين، وقد رفعهم الإعلام والجمهور ، إلى مكانة المدربين واللاعبين العالميين، عند الفوز، ثم أنزلوهم إلى الحضيض عند الخسارة، وأنهم لا علاقة لهم بكرة القدم، فما كان من الإدارات إلا أن تذعن للإعلام والجمهور وتتعامل مع المدرب واللاعب بـ “المياومة” وإنهاء العقود بـ” التراضي” في أحسن الاحوال.

قد يعجبك ايضا