المدفعجية يعودون لحكم إنجلترا
ارسنال بطل إنجلترا — والتاريخ لا يعتذر لأحد
كتب: الدكتور كاظم العبادي (دبي -الإمارات)
بعد عشرين عاما من الانتظار والصبر والخذلان، عاد أرسنال إلى مكانه الطبيعي بطلاً للدوري الإنجليزي. عاد النادي الذي اقترب كثيرا من المجد في أكثر من موسم، وسقطاحيانا بسبب تفاصيل صغيرة وأخطاء كبيرة لم تكن عادلة معه، خصوصا في آخر ثلاثسنوات.
هذا اللقب ليس مجرد بطولة، بل انتصار للصبر والإيمان والوفاء للفكرة الجميلة.
ارسنال ظل يقدم كرة قدم ممتعة وعظيمة حتى في لحظات الانكسار، ومع ذلك لمينصفه كثيرون، بل كانت الانتقادات تلاحقه دائما.
حتى عندما كان أرسنال يعزف أجمل الألحان الكروية، ويقدم متعة تشبه أعظم الفرقعبر التاريخ، كان البعض يبحث عن سبب للانتقاد. وعندما خسر ألقابا كان قريبا جدامنها، صمت الجميع، لكن عندما انتصر، بدأ الحديث عن “الاستحقاق”!
وهناك حقيقتان يجب أن يفهمهما الجميع:
1) ارسنال نادٍ يستحق الاحترام، لأنه حافظ على جمال كرة القدم وشخصيته وهيبته حتىفي أصعب السنوات.
2) ومن تابع السنوات الماضية يعرف جيدا أن ارسنال لم يكن يستحق لقبا واحدا فقطبل كان يستحق خمسة ألقاب دوري منذ آخر تتويج له.
اليوم تحققت عدالة السماء. ارسنال بطل الدوري الإنجليزي بيده القوية، سواء أحبالبعض ذلك أم لم يحبوه. فالتاريخ لا يحفظ أصوات المنتقدين، بل يحفظ أسماءالأبطال فقط.
والآن تبدأ الرحلة نحو المجد الأكبر، نهائي دوري الأبطال الاوروبي أمام باريس سانتجيرمان يوم ٣٠ الشهر الحالي في العاصمة الهنجارية بودابست والمواعيد العظيمة لاتأتي إلا للعظماء.
الدوري حسم ، وبإذن الله سيأتي اليوم الذي تدخل فيه الكأس الأوروبية الأولى إلى خزائن المدفعجية، ليكتمل المجد الذي انتظرته الجماهير طويلًا.