هل يتعظ جمهور الفيصلي من أخطائه ؟!
ماذا عن الادارة؟!
عبدالحافظ الهروط
بداية، الذي يكتب هذه السطور ، مشجع نشأ على مناصرة النادي الفيصلي، مع أن أول دمعة رياضية لهذا المحب، ذُرفت لخسارة فريق الجزيرة أمام الاهلي، وهبط فيها “الشياطين الحمر” لأول مرة إلى الدرجة الثانية.
لذلك، لا أريد أن يزاود عليّ أي مشجع فيصلاوي أو عضو ادارة في النادي، أو إعلامي، أياً كانت مناصرته وتلوّنه لينقل صوته أو قلمه من هذا الكتف إلى ذاك.
الفيصلي، مشاعري واحاسيسي وقيمته عندي، يعرفها الأساتذة والأعمدة الرياضية في الرأي، المرحوم نظمي السعيد وسمير جنكات والمرحوم الدكتور بسام هارون والمرحوم عبدالمنعم أبو طوق وبقية الزملاء الذين عاصرتهم وتعايشت المهنة معهم جميعاً، إضافة للزملاء في وسائل الإعلام الأخرى.
من هنا أُوّجه رأيي إلى جمهور الفيصلي وادارته الحالية تحديداً، لأقول:
ما تراجع به الفيصلي في طموحاته لاسترداد “اللقب الغائب” عنه، يعود إلى هيمنة جمهور النادي على قرار الادارة في الاستغناء عن هذا المدرب وانتظار ما سيفعله المدرب البديل.
ولأن “الادارة خانعة” ولا يهمها سواء البقاء واسترضاء الجمهور ، سواء بتلبية مطلبه في الجانب التدريبي، أو تقديم المزيد من المال للنادي، فإن هذه الادارة أسهمت مع الجمهور بأن يكون الفريق حقل تجارب، وهذا بالتأكيد، ليس صحياً، ولكنه استمر منذ بدء الدوري، ومغادرة المدير الفني جمال ابو عابد، ومثل هذه القرارات، عانى منها النادي في المواسم الأخيرة.
الادارة التي لا تدرك المسؤولية الإدارية في كيفية التسويق والفهم في استقطاب الجهاز الفني الكفؤ ، وبناء العلاقة الإعلامية الصحيحة والحرص على التواصل المستمر مع أعضاء الهيئة العآمة والتواصل الجماهيري، ومن قبل هذه القواعد، تأسيس البنية التحتية ورعاية النشء، تكون إدارة فاشلة وتحصد المزيد من الفشل.
وهذه المسؤولية، إن لم يكن الجمهور مدركاً للأخطاء التي ارتكبها، سواء في هذا الموسم، أو مواسم سابقة، وقد انعكست سلباً على نتائج الفريق، إذ يكفي ابتعاد كثير من اللاعبين عن النادي بذريعة الاحتراف، مع أن نجوماً كثيرين في السابق، كانت لهم سمعتهم وحاولت أندية إغراءهم بالمال، ورفضوا ارتداء أي قميص غير قميص الفيصلي.
إن لم يدرك جمهور الفيصلي مثل هذه الأخطاء الفادحة وهي “التدخلات في استقطاب المدربين”، وانصياع الادارة هذه وغيرها من ادارات النادي المقبلة، فإن المزيد من تراجع الفريق في ترتيبه على قائمة الفرق، سيحدث.
العجب العجاب، أن يحمّل الجمهور ، الادارة، تلك الخسارات التي خرج بها الفريق، وكأنه ليس الجمهور الذي هدد الادارة بالرحيل أو الاستغناء عن “أبو زمع” ومن سبقه من مدربين”!!.
ومن العجب العجاب أن تستعرض الادارة عضلاتها لتقول للإعلام والتواصل الاجتماعي”جمهور الفيصلي جمهور كبير لا يرضى إلا بالبطولات “، فيسحج لهذه العبارة، بعض المتملقين من الإعلاميين، وكل من أتى بمهمة الجهاز الفني والإداري، في حين اللقب بعيد المنال.