الدوري الأردني لا وجه ولا وجهة له !

38

كتب: عبدالحافظ الهروط

تأتي وسائل التواصل الاجتماعي بنتائج متقلبة، لي ولأمثالي الذين لا يتابعون جعجعة الإعلام ونقل مباريات الدوري الأردني للمحترفين، فلا يعرفون المباريات التي تلعب، والمستوى الفني للفرق.

الدوري كما يُنقل بالصوت والصورة والتعليق على الفيسبوك، ما هو إلا مناكفات على المدرجات وتندرات وتهكمات على وسائل التكنولوجيا!.

هذا يعني أن الدوري فنياً مفصول عن واقعه، ومعزول عن الرأي العام.

قد يكون مقبولاً أن يفوز أو يخسر أو يتعادل، الحسين أو الرمثا أو الفيصلي أو الوحدات مع أي من هذه الفرق، ولكن أن تكون هذه النتائج الثلاث مع فرق بعيدة الرصيد ولا مطارٍدة لها، ومهددة بالهبوط، فهذا يعني أن الدوري لا وجه له ولا وجهة، أي أن المستوى الفني قابل للتقلب الذي يجعل من الدوري هابطاً.

قد يقول قائل هذا يحدث في كل دوريات العالم، ونقول: نعم! ولكن هناك دوري يجذب الجماهير ولأن المستوى الفني أقرب إلى الثبات وسرعان ما يظهر من مباراة إلى مباراة وإن حدثت المفاجآت.

ما يحدث في ملاعبنا أن ومضات من الأداء تظهر للفريق أو للاعب ثم تنطفىء، فتكون المباراة ممللة، فيما يتمنى الجمهور انتهاءها مجرد تسجيل هدف السبق، ومن الفرق ما تتمنى الخروج بنقطة حتى بين التي تتقارب في النقاط، سواء المتنافسة منها على اللقب، أو التي تقاتل للهروب من الهبوط.

الأمثلة كثيرة، كيف فاز شباب الأردن على الوحدات، وكيف تعادل الرمثا مع البقعة، وبشق الأنفس يفلت الحسين من الخسارة أو التعادل، ومع أن الفيصلي استعاد نقاط الفوز في لقائه البقعة، فإن النتيجة التي سجل في شوطها الأول ثلاثة أهداف دون رد، وظن جمهوره أن خسارة ثقيلة سيتلقاها الفريق المنافس، إلا أن ما تسرب من أداء في الشوط الثاني عبر وسائل التواصل، كادت النتيجة تتقلص بأكثر من هدف، فيما عجز الفيصلي عجزاً كاملاً عن إضافة ولو هدف واحد يؤكد تفوقه المطلق في هذه المباراة.

مختصر الكلام، الدوري لا يشجع على جذب الجماهير، وهذا يفترض أن لا تكون هناك حساسيات وتنمرات لأي جمهور.

دوري لا يشجع على دعم حقيقي من قبل الشركات، فيما المطلوب من بعض المدربين والإدارات أن يكونوا على قدر المسؤولية في النهوض بالمستوى الفني والإداري، وليس مجرد الاستعراض الإعلامي، مثلما على الإعلام أن لا يظل يجامل على حساب دوري لا يرقى إلى سمعة منتخب تأهل لكأس العالم.

إعلام مطلوب منه أن لا يجامل إدارات تصنف محترفة، وهي في اتجاه معاكس لواقع كروي يفترض أن يكون مؤثراً على الرأي العام محلياً وخارجياً، ولكنه الإعلام الذي يشارك منظومة اللعبة في التردي، بل والمناكفات أيضاً، “وطق الحنك”  على شاشات التلفزة، و”بث الفيديوهات” في زمن إعلام منفلت لا تحكمه قواعد مهنية، وحتى لا نقول كلاماً آخر.

قد يعجبك ايضا