ما تعامت عنه الحكومة أهم من إعفاء المخالفات

61

كتب: عبدالحافظ الهروط ظنت

الحكومة أن قرار إعفاء المخالفين من غرامات المرور بنسبة ٣٠ ٪؜ أنها حققت إنجازاً يضاف إلى إنجازاتها الشكلية التي تطل بها على الناس صباح مساء كل يوم!.

الحكومة التي باتت حال مجلس النواب فاقدة لثقة المواطن- طبعاً لا يهمها – لم تحسن قراءة القرار ، وأنه لن يجمّل صورتها ولا صورة المجلس الذي استجابت لطلبه بإلإعفاء، حتى لو كانت النسبة ١٠٠٪؜.

السبب في ذلك،  أن سائق المركبة لا يثق بحقيقة المخالفة إلا في حالات نادرة، كأن يقطع إشارة ويتم ضبطه، أو عاكس اتجاه السير، أو عند انتهاء رخصته أو رخصة سيارته.

أما الوقوف في مكان ممنوع والسرعة الزائدة، فهذا يطول الحديث فيهما ولا يقصر، وما أكثر المخالفات عن الوقوف، وهيهات يتم الإثبات بعد أن تكون المخالفة حررت غيابياً!.

لا أريد أن أتحدث عن نفسي، ولكن ما اسمعه من أصدقاء ومن مواطنين صاروا يشكون من كثرة المخالفات عند تجديد رخصة سياراتهم، إذ المفروض أن تكون المخالفات مثبتة بالصورة، وهذا لا يظهر في أماكن تجديد الرخص.

ما هو أهم من إعفاء غرامات المرور،  هو حل مشكلة المرور التي شكلت عند المواطنين قلقاً وتعقيداً وتعريضهم لمشكلات مع رجال السير أو بين السائقين أنفسهم، والتسبب في بعض الحوادث، من جهة، وتهديداً لحياتهم، عندما يكون معهم مرضى ويتطلب إيصالهم للمستشفيات والمراكز الصحية دون تأخير.

وهذا التهديد يحدث ايضاً مع من يتم إسعافهم بسيارات الإسعاف أو انقاذهم في سيارات الدفاع المدني، حيث يتأخر وصولهم للمؤسسات الطبية، في أثناء الأزمات المرورية، وهي حاضرة في كل الأوقات.

هذا الذي نريده من الحكومة، ولا ننسى أن الاختناقات المرورية كثيراً ما تسببت في حوادث للأشخاص وللمركبات إضافة إلى استهلاك الوقود والتأثير على اجهزة المركبات الخاصة بقواعد السلامة العامة، وكلها  حوادث يومية، ما تُشكل هذه المتطلبات أضعاف أضعاف قيمة المخالفات التي يتم دفعها مع انتهاء رخصة المركبة.

وكل عام والأردن بخير

قد يعجبك ايضا