تغيّر درجات الحرارة وتأثيره على العقل: ما يقوله الخبراء

19

العقبة اليوم- لا يقتصر تأثير البيئة الخارجية على أجسادنا فحسب، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على حالتنا النفسية والمزاجية. ويؤكد الخبراء أن تغيّر درجات الحرارة، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، يترك آثارًا ملحوظة على العقل والصحة الذهنية.

حرارة الصيف والضغط الداخلي

على الرغم من أن كثيرين ينتظرون قدوم الصيف، إلا أن الحرارة المرتفعة قد تؤدي إلى زيادة مستويات الكورتيزول والسيروتونين، ما يرفع من معدلات القلق والتوتر والانفعال. كما أن ارتفاع الحرارة يسهّل الجفاف ويضعف وظائف الدماغ والجسم، مؤثرًا على المزاج والتركيز.

الحرارة ليلًا تسبب أرقًا وصعوبة في النوم، وهو ما يؤدي إلى تراجع القدرة على التذكر والتركيز، وزيادة القلق والحزن. ويضطر الدماغ في هذه الظروف للعمل بجهد أكبر لتنظيم حرارة الجسم، ما يزيد العبء الذهني ويؤدي إلى ارتباك وصعوبة في اتخاذ القرارات.

البرد وتأثيره النفسي

في المقابل، يمكن للبرد أن يؤثر بشكل مباشر على المزاج والحالة النفسية. فالأجواء الباردة عادة ما ترتبط بمشاعر الانقباض والكآبة، إضافةً إلى تأثيرها الجسدي مثل الخمول، الجفاف، وآلام العضلات، ما يضاعف الأثر النفسي السلبي.

القلق المناخي 

ويحذر خبراء من أن التغيّرات المناخية الحالية قد تتسبب في نوع جديد من القلق يعرف باسم القلق البيئي، حيث يعيش بعض الأشخاص شعورًا دائمًا بالقلق والتوتر نتيجة إدراكهم لمخاطر أزمة المناخ.

تغيّر درجات الحرارة ليس مجرد عامل خارجي عابر، بل هو مؤثر حقيقي في صحتنا النفسية والعقلية. وينصح الأطباء بضرورة الانتباه للجفاف، النوم الجيد، وتجنب التوتر المفرط للتقليل من تأثير هذه التغيرات على الصحة الذهنية.

قد يعجبك ايضا