رئيس الوزراء .. انت أدرى بالحكومة من الإعلام

127

كتب: عبدالحافظ الهروط

تطفح وسائل الإعلام على اختلاف تنوعها، بأخبار الوزراء، ولا نقول أخبار الوزارات، وكل هذا، فقط، لنيل رضا “الرئيس” ومن ثم في محاولات يائسة لإرضاء المواطنين أو  على الأقل مداراتهم!!.

تظهر هذه الاخبار التجميلية، في تلك الوسائل، بعد أن نجحت العلاقات الشخصية بين بعض الوزراء والناطقين باسماء الوزارات وبين صحفيين وإعلاميين، من جهة، ولجوء هؤلاء الوزراء والموظفين الى منصات خاصة بالوزارات وخاصة بهم للقيام  بـ”عمليات التجميل الإعلامي” من جهة ثانية.

كذلك للعلاقة والاستعانة بكتّاب، حتى صارت زيارة الوزير إلى أي مرفق يتبع للوزارة، يطلق عليها” زيارة مفاجئة”، وهي تحمل الإشادات العريضة من الموظفين، وكأن مشاكل الخدمات التي تقدم للمواطن، قد حُلّت جميعها!!.

هذه الظاهرة التي تفتقر لقواعد المسؤولية، وقواعد المهنة الإعلامية، بكل أسف، يدرك حقيقتها المواطن باعتباره المعني بالخدمة، مثلما يدرك رئيس الوزراء، وهو أدرى بهذه”الإنجازات” التي ليس لها حقيقة على الارض، وإن كان لها وجود، فهو ليس بـ” النقلة النوعية” ولا أن هذه الوزارة، أو تلك، قد حققت المعجزات.

هذه “المراهقات الإعلامية”، لم تكن في يوم من الأيام تصب بمصلحة حكومية، ولا نعني هنا، هذه الحكومة، فحسب، بل على مدى حكومات سابقة، حتى أن بعض الوزراء الحاليين، أبدوا تذمرهم من نظرائهم السابقين، لما وجدوه- كما يدّعون-  من تقصير في تقديم الخدمات المطلوبة، أثناء توليهم  قيادة تلك  الوزارات.

كما أن هذه الظاهرة الإعلامية، تتفاعل – كما يقول مواطنون ومتابعون لعمل الحكومة- عندما يشعر بعض الوزراء أن تعديلاً حكومياً ربما يحصل، أو لبّث رسائل، الهدف منها، إيصالها للرئيس، وقد فاتهم أن رئيس الحكومة، أدرى بهم من أنفسهم في مسؤولياتهم، وما هو إنجاز حقيقي، أو  إنجاز على الورق، مادته الصورة والكلم المكرور ، ليس إلا، والصوت والجعجعة، بلا طحن!!.

قد يعجبك ايضا