وصفي مشروع لم يكتمل

26

وصفي .. المشروع الذي لم يكتمل

جميل الشبول

قبل نصف قرن ونيف انطلقت رصاصة آثمة فقتلت امة وها نحن نشهد الجثمان ونشهدالعابثين به وهم انذل وارذل ما انتجته البشرية عبر تاريخها.

نصف مليار عربي يقفون موقف المتفرج على اشلاء الامة ومنهم من شارك فيالاغتصاب والقتل ولا زال مشاركا ومحرضا والمكاسب ان يبقى الديك سيداً على اقفاصالدجاج المنتشرة على مساحة الوطن الكبير.

يقول المولى عز وجل في محكم الكتاب “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًابَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ” صدق الله العظيم وها هو وصفي حي في نفوس الشرفاءمن هذه الامة وحي في نفوس اصحاب الايادي البيضاء التي لم تمتد يوما الى المالالعام والى اقوات الشعوب وهو حي في نفوس المستضعفين وممن يعانون الفقروالتهميش وهو حي في نفوس كل من فقد كرامة العيش ومن شاهد التفريط بكرامةالامة وبيعها بارصدة في البنوك.

انبيك وصفي ان تلك الرصاصة الاثمة التي اطلقت عليك وابقتك حيا في نفوس الاردنيينوالشرفاء من هذه الامة لم تكن وحدها بل ان الرصاص يطلق عليك في كل يوم ويبعثكحيا في نفوس الاجيال جيلا بعد جيل .

لن نخوض بمواقفك وانجازاتك فهي تروى كل يوم ومنها ما هو جديد ومنها ما هوبشكل رصاصة مغلفة بمديح او مكيدة لكننا نقول لك ان الاحتفالية التي تجري في ذلكالقصر الذي بنيته من احجار وطين بلادك على ارض الكمالية النائية في حينه لم تكندعوة من ابناء عشيرة التل بل هي دعوة من كل اردني على طول هذا الوطن وعرضه .

ليتك فينا اليوم لتشاهد جلسات مجلس النواب وتصريحات المسؤولين وازمة السيروارتفاع المديونية والهيئات المستقلة وتغول رأس المال ويتماً اصاب المواطن، ليتكفينا لتشاهد الانجاز بمئات الالاف من المواطنين المطلوبين للتنفيذ القضائي ولترى انلدينا دائرة لمكافحة الفساد .

ليتك فينا لترى ما جرى للدولة  على يد ثلة صغيرة قليلة مخذولة من ابناء هذه الامةولترى الانجاز الصهيوني الامريكي الاوروبي وهو يقتصر على قتل النساء والاطفالوالشيوخ .

انبيك وصفي ان كل من تآمر عليك وساهم في قتلك قد قتل وسوف يصلك نبأ منا اوممن يحبونك من بعدنا ان الظالمين قد نفذ بهم امر الله تعالى والقائل في محكمالكتاب “ولو ان للذين ظلموا ما في الارض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوءالعذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون* وبدا لهم سيئات ماكسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون” صدق الله العظيم.

قد يعجبك ايضا