ليذهب رئيس الوزراء جهاراً نهاراً.. وتبقى الحكومة !!
عبدالحافظ الهروط
عندما حذّر وزير شباب أسبق مديري المدن الشبابية ومديري مديريات الشباب من أي تراخ في عملية الصيانة لأي مرفق، وإلا فإنهم سيلقون جزاء تقصيرهم، كان تحذيره صائباً.
الوزارة، أو -عندما كان المجلس الأعلى للشباب، بديلاً- ، ظلت المرافق على جاهزية عالية لاستقبال الكم الهائل من الأنشطة الشبابية والرياضية النوعية وعلى المستوى الوطني والعربي والقاري، حتى أن الملك ورؤساء الحكومات والوزراء والأعيان والنواب أشادوا بهذه المرافق عند كل مناسبة.
أما المجتمعات المحلية والمؤسسات الوطنية ومن يمثلها من مسؤولين وزوار فكانت المرافق تقدم افضل الخدمات.
منذ سنوات، ووزارة الشباب آخذة بالتراجع وصولاً إلى هذه المرحلة، بعد أن صار الهّم الاول والأخير لبعض الوزراء ، هو نقل الموظفين وتطفيشهم وتقديم الشكاوى عليهم بالمحاكم، والظهور الإعلامي ببرامج شكلية، حتى صارت معسكرات الحسين للعمل والبناء مجرد افتتاح واختتام، فلم تترك اثراً على الارض ولا على فكر الشباب، لتذهب المخصصات هباء منثوراً.
ولعل من المضحك أن تتصدى الوزارة منذ سنوات وحتى يومنا هذا، لتنظيم بطولة خماسي للمراكز الشبابية، فيها أعداد فرق كثيرة ولا تكمل مشاركتها، فالانسحابات على قدم وساق، وهناك فرق تتأهل بسبب تغيّب فرق منافسة لها في المجموعات.
ترفيه أبناء المراكز لا يمكن حصره ببطولة تنسحب منها الفرق ويُصرف عليها المال والمكافآت، هذا عمل يجب أن يكون في أنشطة لألعاب أخرى، كرة الطاولة وكرة الطائرة وكرة السلة، والشطرنج، وغيرها، إذا كان لدى الوزارة اهتمام رياضي للترويح، أما المنافسات ، فهذا دور الاندية والاتحادات واللجنة الاولمبية.
والمفروض أن تمارس هذا الألعاب بشكل يومي في المراكز ، لتكون إلى جانب الأنشطة الثقافية والفنية والكشفية والأعمال التطوعية.
أين هذه الأنشطة، وما هي الأعداد التي تتردد على المراكز والمرافق الشبابية الأخرى، من الشباب والمجتمع المحلي؟!.
ليذهب رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان بجولات ميدانية جهاراً نهاراً، ويترك الوزراء في مكاتبهم ليريحوا منصات التواصل من صورهم، وليذهب الرئيس إلى مرافق وزارة الشباب ويرى بنفسه مدى التراجع في المرافق، ولا نقول على طريقة الإعلام الرسمي” زيارة مفاجئة لمعاليه” -في أي وزارة- و”زيارة مسائية/ ليلية” لإحدى المديريات التي تتبع للوزارة المعنية، والهدف منها تجميل الزيارة وتمجيد الوزير، وبعد ذلك، “تجميد النشاط”.
حسناً، أن يقوم رئيس الوزراء بين حين وآخر بزيارات للمرافق التي تتبع للوزارات وقد زار أمس، الطفيلة وسمع المطالب التي وجّهت اليه.
لقد كانت المرافق الشبابية والرياضية منارة في استقبال الأنشطة، واليوم، تتوقف، فهذا ملعب مدينة الأمير الحسن شاهد على ذلك، وها هي الملايين تُنفق عليه، وكل بضعة أشهر يُعيّن للمدينة مدير .. كم مديراً تم تعيين لها في عهد الوزير الحالي؟!.
وكذلك الحال، مدينة الأمير هاشم بن عبدالله للشباب في محافظة مادبا التي ظلت “علامة فارقة” للوزارة، وهي اليوم “فارغة” لا يقام فيها نشاط، سوى ” لعبة خماسي كرة القدم”، فيما المسبح الذي كان جاذباً للشباب والأهالي والزوار، ويرفد المدينة بآلاف الدنانير، قد أضحى قاعاً صفصفاً.

