هذا ليس فكر احتراف .. ماذا حدث في إربد؟!
عبدالحافظ الهروط
يبدو عمل الاحتراف لدى انديتنا ما هو إلا حبر على ورق، تلوك به ألسن الإدارات والجمهور والإعلام، وليس له أثر على ارض الواقع.
على الصعيد الإداري، حلّت اللجان المؤقتة محل الإدارات المنتخبة، والتسويق فيها تبرعات أشخاص لا رعاية مؤسسات.
وعلى الصعيد الفني، صار تغيير المدربين على كف عفريت، فيما اللاعبون بعد انتهاء كل موسم في ناد.
هذا يعني عدم الاستقرار ، فنياً، والمديونية بازدياد.
الهيئات العامة لا وجود لها إلا عند الانتخاب ، حتى أن تمديد عمر اللجان المؤقتة صار بجرّة قلم على حساب العملية الانتخابية.
كل هذه الملاحظات وغيرها، تتكشف عند بدء الدوري، ولكن ماذا عن السلوك؟!!
الجمهور تفرّغ للمناكفات والمهاترات والشتائم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سواء على ادارة النادي الذي يشجعه، أو في الاندية المنافسة، ولم نجد جمهوراً واحداً طالب فريقه بتحسين مستواه الفني، لا بل من الجماهير ما تسببت بتحميل أنديتها غرامات مالية جراء سلوكها السلبي.
ولكن أكثر ما نأسف عليه في وسطنا الرياضي، أن يكون اللاعب المحترف والإداري المحترف والمدير المحترف حال المواطن العادي الذي لا علاقة له بالرياضة، لا من قريب ولا من بعيد، وهو يشعل الخلاف، شتماً واعتداء.
حدث هذا في مباراة الفيصلي والحسين خلال المباراة التي احتفظ الأخير باللقب.
وعندما نقول الفيصلي والحسين، فإنه من المؤسف جداً، أن من ينتسب لهذين الناديين العريقين، سبق له أن مثّل أحدهما قبل الانتقال إلى الآخر، ومنهم من مثل المنتخب لاعباً وادارياً، ولا ادري كيف يعتدي لاعب من النادي الفيصلي على لاعب من نادي الحسين، أو العكس أو يتنمر اداري على اداري في هذا النادي أو ذاك، ويوهم نفسه بأنه محترف، أو هكذا يراه الوسط الرياضي والوسط الإعلامي، وهو يتصرف بهذا السلوك وهذه العقلية؟!.
لقد اشرنا في هذا ( الموقع الإخباري) قبل لقاء الفريقين، كيف كانت العلاقة العميقة ادارياً وتنافسياً بين الفيصلي والحسين في عهد الشيخ مصطفى العدوان وصقر التل، حيث كان يرى كل منهما الفوز ، هو للآخر.
وفي الذاكرة، كان التنافس بين الفيصلي والوحدات على أشدّه، وقد فاز الوحدات ببطولة الدوري، ذهب الشيخ سلطان العدوان على رأس وفد من الفيصلي مهنئاً ادارة الفريق الفائز ، وخاطبها على مرأى ومسمع الحضور، قائلاً” يا أخوانا بنادي الوحدات .. ترى اللي عندكوا عندنا”.
بمعنى أن فوز الوحدات بالبطولة فوز للفيصلي..
هذا في زمن الهواة!! .
لقد تناهى لأسماعنا أن رئيس اللجنة المؤقتة للنادي الفيصلي أحمد وريكات لم ينزل إلى منصة تتويج فريق الحسين بالدوري وهو الذي يفترض بوجوده كرئيس ناد فريقه حل وصيفاً.. وهذا في زمن الاحتراف..أين أنديتنا منه؟!.