خطاب عقلاني يخفف من منسوب الفرقة
اللواء الطبيب المتقاعد عصر الهروط
بعيداً عن الشعارات الإنشائية ، الخلفيات السياسية والاصطفافات الفكرية
يجب ان تكون أولويتنا الأولى (دولة ،مجتمع ، احزاب ونُخَبْ) تقديم المصلحه الوطنية العليا قبل أي اعتبار آخر فهي البوصلة وهي العنوان الأبرز
بين الحين والأخر نستأهل ما يجري لنا حتى :
– نغير من نمط حياتنا
– نستيقظ من غفلتنا
– نعيد ترتيب أولوياتنا
المصائب ليست دائماً للعقاب
كثيرٌ منها للتأديب وتصحيح المسار
لا يُبتلى الإنسان دوماً ليُعذَب إنما قد يُبتلى ليُهذَب
الشمس لا تحجب بغربال والحقيقة أوضح من الخيال فحين يحضر الحق، لا يحتاج إلى صخب ولا جدال…يكفي أن يُطلّ، فيُخْرِس كل باطل، ويُرْبِك كل كاذب، ويُسْقِط أقنعة الزيف واحدًا تلو الآخر
الحوار يا سادة يا كرام لا يحتاج صوتًا عالياً، بل يحتاج جواً صافياً
والحوار هو أن تُصغي…لا لتردّ، بل لتفهم…
أن نختلف لنلتقي ونرتقي ونأتلف ،لا لنهدم جسور التواصل والمحبة
فالاختلاف في الرأي مقبول لكن الخلاف مرفوض
لسنا في سباقٍ نحو تسجيل المواقف والنقاط، أو إلى مزايدة في الولاءات
في بعض اللحظات الفارقة ،نحن أحوج ما يكون إلى خطاب عقلاني، هادىء ومسؤول،يخفف من منسوب الاستقطاب والفرقة والتشظي
قالتِ العربُ في أمثالها :
“ إذا عزَّ أخوك فهُن “
أي قابِل شِدّة أخيك باللّين مَعه
فلَو صَعبت مثله كانت الفرقة والقطيعة.
حمى الله الأردن وأمتنا ، وأبقاهم بعيدين عن أتون حروب مفتوحة على احتمالات كارثية ، فالمرحلة تحتاج إلى أعلى درجات التعقل والمسؤولية والحكمة .