الصفدي: لا يوجد في الأردن قواعد عسكرية اجنبية

16

العقبة الإخباري- قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، إن الأردن ليس طرفًا في الحرب الدائرة في المنطقة، إلا أنه تأثر بتداعياتها.

وأضاف الصفدي، في تصريحات عبر برنامج “صوت المملكة” على قناة المملكة، مساء اليوم الأربعاء، أن الهجوم على إيران لم ينطلق من الأراضي الأردنية، مؤكدًا أن إيران استهدفت الأردن ودول المنطقة.

وأكد أن الأولوية الأولى هي حماية الأردن والأردنيين، مشيرًا إلى أن المملكة أبلغت الإيرانيين بضرورة التوقف عن استهداف أراضيها، “لأننا لسنا طرفًا ولم تبدأ الحرب من عندنا”.

وبيّن أن الأردن لا يوجد فيه قواعد عسكرية أجنبية، ولكن توجد فيه قوات عسكرية لدول صديقة، مؤكدًا أن المملكة لم تُخفِ يومًا وجود قوات صديقة وحليفة على أراضيها ضمن اتفاقيات دفاع واضحة، زادت منذ الحرب على الإرهاب في المنطقة.

ونوّه إلى أن وجود هذه القوات لا ينتقص من سيادة الأردن وقراره، وأنها تندرج ضمن اتفاقيات دفاعية فقط.

وأكد الصفدي أن المملكة الأردنية الهاشمية لا تضم أي قواعد عسكرية أجنبية، موضحًا أن مفهوم القواعد العسكرية يعني إدارة تلك القواعد بشكل مستقل من قبل دول أخرى وامتلاكها حق التصرف بها، وهو أمر غير موجود في الأردن.

وقال الصفدي إن الأردن تعرض لضربات استهدفت أراضيه من قبل فصائل موجودة في العراق خلال التوترات في المنطقة.

وأوضح أن الحكومة الأردنية تواصلت مع الحكومة العراقية أكثر من مرة، مؤكدة ضرورة وقف هذه الاعتداءات ومنع تكرارها.

وأكد أن الأردن يتعامل مع هذه التطورات بحكمة ولا يريد التصعيد، مشددًا على حرص المملكة على أمنها واستقرارها.

وأضاف أن الأردن يثمن علاقاته مع العراق، ويرتبط معه بعلاقات أخوية يحرص على تعزيزها وإدامتها، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة أن تقوم الحكومة العراقية بما يلزم لمنع هذه الفصائل من استهداف الأردن ودول المنطقة.

وأشار إلى استمرار وجود السفارة الإيرانية في عمّان، ووجود قائم بالأعمال ودبلوماسيين، موضحًا أن الأردن رفض تمديد إقامة أحد الدبلوماسيين الإيرانيين، كما رفض منح اعتماد لآخر، في رسالة واضحة تعبّر عن موقفه من السياسات الإيرانية.

وأضاف أن موضوع التعامل مع السفارة الإيرانية في عمّان محكوم باعتبارات سياسية، وأن الأردن يتخذ الخطوات المناسبة في الوقت المناسب وعندما يرى ضرورة لذلك.

وأوضح أن الأردن وثّق الاعتداءات التي تعرض لها، مؤكدًا حقه في الرد عليها وفق القانون الدولي، وكذلك حقه في المطالبة بتعويضات عن أي أضرار نتجت أو قد تنشأ عنها.

وأشار إلى أن الرد الإيراني على الشكوى الأردنية تضمن مزاعم غير صحيحة سياسيًا، ومبررات قانونية وصفها بالباطلة، خاصة فيما يتعلق بحق الأردن في الدفاع عن نفسه ومواجهة الاعتداءات.

وكشف الصفدي أن الأردن وضع سابقًا أمام الجانب الإيراني وثائق وحقائق ومعلومات موثقة تتعلق بممارسات تستهدف أمن المملكة.

وأكد أن جهات مرتبطة بإيران تقف وراء محاولات تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود مع سوريا، مشيرًا إلى أن الأردن يتعرض منذ سنوات لمحاولات مستمرة تستهدف أمنه الوطني بشكل مباشر.

وقال إن الحكومة والأجهزة الأمنية تواصلت مع نظرائها الإيرانيين مرارًا لوقف هذه الممارسات التي تشكل تهديدًا للأمن القومي، داعيًا إلى معالجتها بشكل جذري.

وأكد الصفدي أن الأردن يعمل سياسيًا مع مختلف الأطراف من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، ودعم جهود الحكومة اللبنانية في فرض سيادتها الكاملة على أراضيها وتفعيل مؤسساتها وضمان حصرية السلاح بيد الدولة.

وشدد على رفض الأردن واستنكاره لاستمرار الحرب على لبنان، محذرًا من تبعاتها، ومطالبًا بالعودة إلى اتفاق وقف العمليات العسكرية بما يتيح للدولة اللبنانية التركيز على ترسيخ سيادتها ومعالجة الإشكاليات المرتبطة بسلاح حزب الله.

وأوضح أن الأردن تعرض لنحو 240 صاروخًا وطائرة مسيّرة، تمكنت القوات المسلحة من التعامل معها بكفاءة، ما حدّ من الأضرار.

قد يعجبك ايضا