“ترامب وقع في حُفرة حفرها بيده”
بقلم أندرو نيل
( الديلي ميل البريطانية)
وقال نيل إن النظام الإيراني أصبح يرى أن قدرته على التحمّل تفوق قدرة الرئيس ترامببكثير؛ “صحيح أن إيران تتلقى ضربات موجعة، لكن النظام لا يزال متماسكاً وقبْضَتهعلى السلطة لم تهتز”.
ورأى الكاتب أن إدارة ترامب على النقيض من ذلك بدأت ترتعب مع ارتفاع أسعار الوقودبوتيرة متسارعة.
وأضاف نيل أن النظام الإيراني فطن إلى سعي ترامب وكثيرين ممن حوله إلى إنهاءالحرب لما رأوا في استمرارها من تبعات سياسية واقتصادية متفاقمة.
ورأى الكاتب أنه لم يعُد أمام ترامب خيارات جيدة: فيمكن للرئيس الأمريكي أن يعلنالانتصار ويعود أدراجه زاعماً أنه شلّ قدرة النظام الإيراني لسنوات مقبلة.
ورجّح صاحب المقال أن يكون هذا الخيار هو الذي سيمضي فيه ترامب، لا سيما فيضوء الحديث مؤخراً عن “النصر شبه المتحقق”.
لكنّ النظام الباقي في الحكم بإيران، في المقابل، سيعلن النصر من جانبه، بحسبالكاتب، فيما سيترك ترامب من ورائه “جوقة من الخاسرين” على رأسهم دول الخليجالحليفة لأمريكا في المنطقة – والتي ستجد نفسها وحيدة في مواجهة “جارٍ عنيفمنتقم في الشمال جرّب بالفعل إطلاق صواريخه باتجاههم”.
ورأى نيل أنه سيكون من الصعب على دول الخليج، في ظل هذا الوضع، استعادةسُمعتها كـ “ملاذ آمن”، ما يفسّر حضّ وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان ترامبعلى مواصلة الحرب حتى سقوط النظام الإيراني.
وأوضح الكاتب أن هناك مَن يعتقدون أن هذا هو ما ينتويه ترامب؛ وأن مُهلة الأيامالخمسة إنما هي متنفَّس ريثما تصل قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) إلىالمنطقة لتتّحد برياً مع القوة الجوية وتبدأ المرحلة الحاسمة الخاصة بالإطاحة بالنظامالإيراني.
لكن صاحب المقال استبعد ذلك، قائلاً إن أمريكا تحتاج إلى أشهُر لكي تحشد ما يكفيمن القوات لإخضاع بلد يعيش عليه 90 مليون إيراني، فضلاً عن أنه لا ضمان لنجاح مثلهذه الحملة، ولا طاقة للولايات المتحدة على خوض مثل هذه الحرب المفتوحةالنهاية.
ولفت نيل إلى أن مُهلة الأيام الخمسة ستنتهي في ليل الجمعة، ولا أحد يعرف على وجهاليقين ماذا سيحدث بعدها. لكن الثابت هو أن “ترامب واقع في حُفرة هو مَن حفرهابيده”، على حد تعبير الكاتب.
وخلص الكاتب إلى القول إنه “بالنسبة لطُغاة طهران: عدم الخسارة يعتبر نصراً، أمابالنسبة لأمريكا: عدم الخسارة يعتبر هزيمة”.