لماذا تكره الحكومة هطول الأمطار ؟!
كتب محرر الشؤون المحلية
لو لم يكن في بعض الظن إثم، لقال المواطن الأردني بملء فمه، إن الحكومة بشكل عام، والوزارات المعنية بالبنية التحتية، على وجه الخصوص، لا تريد هطول الأمطار على الإطلاق.
فما من حالة جوية يتساقط فيها المطر على مناطق المملكة دون استثناء منطقة ومدينة وقرية، بما فيها مناطق الأغوار والبادية ومدينة العقبة، إلا ووضع المسؤولون أياديهم على قلوبهم.
أسباب الخوف التي تنازع هؤلاء، هي أن أي موجة شتائية، عادة ما تكشف هشاشة وهلامية البنى التحتية لكثير من المرافق الحيوية والشوارع والطرق، ناهيك عن الأضرار والحوادث التي تلحق بالأرواح وتتسبب بالأضرار المادية والمعدات.
وأكثر ما تكشفه الأمطار وتحرج به المسؤولين، حقيقة تصريحاتهم التي عادة ما تؤكد “الجاهزية العالية”، وهذه الجاهزية يؤكد عليها رئيس الوزراء ويطرحها وزيراء الأشغال العامة والإدارة المحلية وأمين عمان ورؤساء البلديات (اللجان المؤقتة حالياً).
معظم هذه التصريحات، وما يسبقها أو يرافقها من تحذيرات للمواطنين،عادة لا تصمد عند الساعات الاولى من الهطول المطري، فلا يكون عند الحكومة بهيكلها العام، إلا ذريعة غير مقنعة للمواطن، وهي أن “هذه الهطولات ” غير مسبوقة بكثافتها وكمياتها، دون أن تكون لهم جرأة والقول، بأن البنى التحتية في ارجاء المملكة لم يجر عليها صيانة أو تحديث لها منذ سنوات قد تتعدى عقوداً.
وكل ما يخرج المسؤولون به من تبريرات، هو شح الإمكانيات وأن موازنات الحكومة وهذه الجهات تذهب رواتب المواطنين، متعامين عن الفشل الإداري وتوجيه الموازنات إلى الاحتياجات وليست المكافآت والسفرات والولائم ورواتب المستشارين الذين تم تعيينهم لغايات شخصية وتنفيعية.
وحتى لا يكون في هذا الكلام تجنياً على الحكومة والمسؤولين فيها والمعنيين منهم في هذه المشكلة، فإن ما يحدث من تعرية لهذه البنى في مختلف أنواعها وما يرافقها من حوادث وأضرار، اشرنا اليها، يؤكّد بشكل قاطع أن الحكومة قد فشلت في سياستها في هذا العمل المهم في حياة المواطنين، وما التصريحات إلا ذر الرماد في العيون، وإلا لماذا تتكرر الحوادث إلى درجة الكوارث مع هطول الأمطار في كل عام ؟!