معركة الكرامة.. معركة المعنى والمكان

22

جميل يوسف الشبول

     اما المعنى فهو العزة والشرف ونزاهة النفس والترفع عن المهانة وعن الدنايا وتعنيالجود والشرف والاصل الطيب واما المكان فهو بلدة الكرامة الأردنية واما الابطال فهمأبناء الأردن شرقي النهر وغربيه .

    اما الشهداء الـ 88 ممن اختارهم الله من بين الجند الأردنيين واكرمهم بالشهادة فقد كانت إرادة المولى ان يتم توزيعهم على كل التراب الأردني بضفتيه فقدمت الخليل شهداء وقدمت نابلس وبئر السبع وجنين وجميع المناطق الفلسطينية كما قدمت معان  واربد والسلط والكرك ومادبا وعجلون وجرش والزرقاء وعمان والبوادي الأردنية الأردنية ولا يتسع المجال لذكر اسم كل قرية او بلدة اردنية وما قدمت من الشهداء.

   اما ما ميز ويميز المعركة انها لم تكن معركة الجيش فحسب بل كانت معركة الجيش والشعب فقد شارك الجميع شيبا وشبانا ونساء فكانت لزغاريد النساء خلف الجيش وأعدادهن  للطعام وخبز الشراك الأثر الأكبر في صمود واقدام ابطال سلاح المدفعية الاردني  الذي كان له الأثر الأكبر في كسب المعركة ودحر قوات العدو  وتدمير دباباته وألياته.

     واحد واحد الهدف موقعي اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله ارمي ارمي تلك الكلمات الخالدة التي وردت على لسان الشهيد الضابط خضر شكري يعقوب موجهاً  النداء لزملائه من سلاح المدفعية بان يقصفوا موقعه حيث يوجد رتل من الدبابات  الصهيونية فكان التدمير للدبابات واطقمها وكانت الشهادة للضابط خضر شكري وزملائه في الموقع.

   لقد سطر خضر شكري يعقوب وزملاؤه ملحمة خلدها التاريح وتضحية عز نظيرها ماعلمنا مثلها الا في معارك الإسلام الأولى وتضحيات الصحابة في سبيل الله ورسوله.

لم تحتمل المعركة وجود كاذب واحد بين الصفوف وان وجد فقد فضحته المعركة ولازالت تفضح الكاذبين والمنافقين وتاتي بهم ليقولوا بشهادة على العصر الان حصحص الحق  لقد كانت معركة جيوش وما قلناه في الامس لم يكن صحيحا.

   اما المرتزقة الذين حاولوا صناعة ابطال بعد عقود على قيامها للنيل من أبطالها الحقيقيين فقد كشفتهم قدسية المعركة

   اما السؤال الذي نطرحه على انفسنا شعبا وحكومة ودولة ووطناً ؟ هل يكفي ان نتذكر الكرامة المعركة الخالدة مرة كل عام بكتابة مقال هنا ومقال هناك يتحدث عن ميكانيكية المعركة وهل بنينا على النصر شيئاً  او هدمنا أشياء.

    ماذا لو انتصر العدو  ووصل جبال السلط كهدف اولي معلن وهل كان العدو سيكتفي  الهدف الأول وهل لنا ان نتخيل شكل بلدنا الان بعد ستة عقود على قيام المعركة او أن يقي  لنا دولة .

    ماذا فعلنا لهؤلاء الذين ضحوا بأنفسهم وارواحهم وهل حفظنا عهدهم ام فرطنا بمنجزاتهم وتضحياتهم وهل سيبقى لنا وطن ان لم نعتنق سبيل القوة والتضحية ان أردنا لانفسنا العزة والكرامة والبقاء او العيش على الهامش نتسول الحد الأدنى من العيش  ولا كرامة.

قد يعجبك ايضا