كاس السوبر .. جمهور سوبر

84

عبدالحافظ الهروط

بداية، انجرف الإعلام الأردني وراء انتقالات اللاعبين واسماء الإدارات المؤقتة وغير المؤقتة وأسماء الداعمين، وما تدفع به منصات التواصل من مناكفات واستخفافات وتنمرات متبادلة بين أنصار الاندية.

هذه الأمور كلها، لن تصنع لقاءات جاذبة وتقنع الرأي العام، إذا لم نكن راجعنا الأخطاء التي وقع بها اتحاد اللعبة ووزارة الشباب والأندية والجماهير، وهي عدم تقييمنا للأداء الفني للدوري الاردني، والمردودين الإعلامي والمادي المتراجعين منذ سنوات، وكذلك  عدم التحلي بالروح  والثقافة الرياضية، يضاف لها عدم تطوير البنية التحتية.

الفيصلي يلتقي الوحدات، والرمثا يقابل الحسين، في كأس السوبر، فأي الخاسريْن منهم،  يجب أن لا يكونا  مثاراً للغضب والشطط، أو الإشادة المبالغ فيها للفائزيْن، وانتهاء بمن سيظفر باللقب.

ولا يجوز أيضاً،  أن نجعل من هذه الفرق”مربط الفرس ” وأن الدوري مرهون بها، فيما بقية الفرق مجرد “شاهد عيان”، فهذا يعني ان الدوري لن يحقق الهدف، وهو  انتاج بطل ووصيف قادريْن، على المنافسة في الاستحقاقات القارية، وكذلك عدم فرز منتخب يعيد الكرّة بالتأهل لكاس العالم ٢٠٣٠.

كأس السوبر، بداية لمنافسات واستحقاقات مقبلة، كما اشرنا اليها، ذلك أن الحسين والفيصلي مقبلان على “آسيا 2” مثلما المنتخب الوطني سيخضع لإختبار  كأس آسيا 2027.

الأجهزة الفنية للأندية، والجهاز الفني للمنتخب بقيادة المغربي (الزاكي)، جميعها تحت أنظار الإعلام والجماهير والمجتمع الأردني، وستكون – الأجهزة – بين مطرقة وسندان هذه الأطراف ومعها الادارات، فهل تُعلّق المشانق عند خروج أي من الفرق الاربعة، أم نجد جمهوراً يغيّر من ثقافته في التشجيع ويقبل بالنتائج؟!

والسؤال ذاته موجّه للإعلام وكيف يأتي دوره في التعامل مع أحداث المباريات بكل فهم رياضي، بعيداً عن الهوبرات والصراخ ومجاراة هذا الجمهور وذاك، على حساب واقع الكرة الأردنية الذي يسير على المحك، أكثر من وقت مضى، سواء على مستوى الاندية، أو  ما يتعلق بالمنتخب ؟.


قد يعجبك ايضا