الزعبي تدعو لإعادة دراسة استراتيجية متغيرات الهطول المطري
الزعبي تدعو لإعادة دراسة استراتيجية متغيرات الهطول المطري
العقبة الإخباري- دعت أمين عام وزارة المياه السابقة الخبيرة في المجال المائي المهندسة ميسون الزعبي إلى اعادة استراتيجية متغيرات الهطول المطري بهدف الحفاظ على كميات الأمطار التي تذهب هدراً خلال فصل الشتاء، ومنها ما تصب في البحر الميت.
وبينت الزعبي لـ (العقبة الإخباري)، طرق الحفاظ على كميات المياه الهائلة والفيضانات الوميضية،
التي تفيض عن سعة السدود في المملكة من خلال عمل سدود مساندة أو رديفة وبرك وأحواض قريبة من السدود الرئيسة وما يسمى بـ الحصاد المائي، مع توزيع الرقعة الزراعية، وبالتالي تكون وزارة المياه قد حافظت على المياه المهدورة، من جهة، وشجعت على الزراعة وتشغيل إيد عاملة، من جهة ثانية.
وأشارت الزعبي إلى أهمية تجميع الأمطار من الشوارع والعبارات والأودية والعمل على تنقيتها من خلال محطات لاستخدامها في مجالات زراعية وصناعية وهذا دور يمكن أن تنهض به أمانة عمان والبلديات في المحافظات، في ظل الأمطار الهاطلة التي تسببت بأضرار في البنية التحتية، وإغراق الشوارع ومداهمة كثير من المنازل والمحلات التجارية، فضلاً عن تأخير الدوام الرسمي للمؤسسات التعليمية وتأجيل امتحانات الطلبة.
وتوضح الزعبي بأن كفاءة إدارة الفيضانات الوميضية تتطلب تحولاً من الحصاد التقليدي إلى إدارة متكاملة وشاملة للمساقط المائية تعتمد على التنبؤ الدقيق وتطوير البنية التحتية الخضراء (حدائق المطر، الأرصفة النفاذة) والرمادية (السدود، قنوات التصريف) لتقليل المخاطر وتعزيز الأمن المائي عبر الاستفادة من مياه السيول المتدفقة لتغذية المياه الجوفية وتخزينها، مع ضرورة التنسيق العالي بين الجهات المعنية وربط استراتيجيات الكوارث بالتكيف مع تغير المناخ.
· البنية التحتية المرنة (المدن الإسفنجية): تقاس الكفاءة بمدى قدرة المدن على امتصاص مياه الأمطار الغازية عبر مساحات خضراء، وخزانات جوفية، وأرصفة نفاذة للمياه، بدلاً من الاعتماد الكلي على قنوات التصريف التقليدية.
· تُقاس كفاءة استخدام المياه أثناء الفيضانات بقدرة الأنظمة الهيدروليكية على تحويل المياه الزائدة من “تهديد مدمر” إلى “مورد استراتيجي”. وتركز هذه الكفاءة على المجالات التالية:
· تغذية المياه الجوفية، حيث يتم توجيه مياه الفيضانات الزائدة إلى أحواض ترسيب متخصصة لتسربها إلى باطن الأرض، مما يرفع مستوى المياه الجوفية ويقلل من فقدان المياه بالتبخر السطحي؛
· والإدارة المتكاملة للمجاري المائية باستخدام قنوات تحويل ذكية لنقل مياه الفيضانات من السدود الممتلئة إلى المناطق المتضررة من الجفاف أو إلى الأراضي الزراعية المجهزة لاستقبال كميات كبيرة من المياه؛
· وتعظيم الطاقة الكهرومائية، حيث تزداد كفاءة السدود أثناء الفيضانات من خلال تشغيل التوربينات بأقصى طاقتها لتوليد طاقة نظيفة.
· التحكم الذكي والإنذار المبكر، بالاعتماد على تقنيات الاستشعار عن بعد والذكاء الاصطناعي للتنبؤ بحجم الفيضان قبل حدوثه، مما يسمح بتصريف جزئي مُتحكم به من السدود لاستيعاب التدفق القادم ومنع الهدر المفاجئ.