بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن حول الجريمة النكراء باستهداف كنيسة في الكرك
العقبة الإخباري-
(عمل آثم واعتداء جبان.. ووحدتنا الوطنية عصيّة على محاولات العبث)
يدين رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، خالد الفناطسة، وبالنيابة عن أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد، بأشد عبارات الإدانة والاستنكار، الجريمة النكراء التي استهدفت كنيسة في محافظة الكرك، وأوقعت عددا من الوفيات والإصابات من الأخوة المسيحيين، شركاء الأرض والوطن. إن هذا العمل الآثم والاعتداء الجبان يشكل مساساً بحرمة دور العبادة، واعتداءً على أمن الأردن واستقراره ووحدته الوطنية، ومحاولة بائسة للنيل من النسيج الاجتماعي المتماسك الذي يشكل أحد أهم مرتكزات قوة الدولة الأردنية.
إن استهداف المصلين الآمنين ودور العبادة جريمة تتنافى مع جميع القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية، وتمثل اعتداءً على حق المواطنين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان. كما أن المساس بأمن أبناء المجتمع الأردني، مسلمين ومسيحيين، هو مساس بأمن الأردنيين جميعاً، فالأردن وطن واحد، وأبناؤه شركاء في حاضره ومستقبله، تجمعهم المواطنة والانتماء والمصير المشترك.
ويؤكد الاتحاد أن مثل هذه الجرائم لن تنال من وحدة الأردنيين وتماسكهم، ولن تنجح في بث الفرقة أو إثارة الفتنة أو زعزعة الاستقرار، فالأردن، بقيادته وشعبه ومؤسساته، أقوى من كل محاولات العبث بأمنه، وسيبقى نموذجاً في التآخي والتسامح والعيش المشترك، عصياً على كل من يحاول استهداف وحدته الوطنية أو النيل من مناعته الداخلية.
وإذ يعرب الاتحاد عن ثقته بالأجهزة الأمنية المختصة وقدرتها على كشف ملابسات هذه الجريمة، فإنه يشدد على ضرورة ملاحقة المتورطين فيها وكل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو دعمها، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم وفقاً للقانون. كما يدعو إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو تداول المعلومات غير الموثوقة التي قد تُستغل لإثارة الفتنة وزعزعة السلم المجتمعي.
ويجدد الاتحاد موقفه الثابت في الدفاع عن وحدة الصف الوطني، وترسيخ قيم التضامن والتآخي بين الأردنيين، مؤكداً أن حماية أمن الوطن واستقراره مسؤولية وطنية مشتركة، وأن وحدة الأردنيين ستظل الحصن المنيع في مواجهة كل محاولات الاستهداف.
ويؤكد الاتحاد أن عمال الأردن، وفي شتى القطاعات، يقفون صفاً واحداً خلف جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وخلف الاجهزة الأمنية، في حماية أمن الأردن واستقراره وحماية وحدته الوطنية، كما أن الحركة النقابية والعمالية ستبقى في مقدمة الصفوف المدافعة عن الوطن وثوابته، ومواجهة كل محاولات العبث بأمنه أو النيل من تماسك مجتمعنا الأردني
ويتقدم الاتحاد، وباسم الحركة النقابية العمالية الأردنية، بأصدق مشاعر التعازي وعميق المواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، وإلى أهلنا وإخوتنا المسيحيين، عموما سائلاً المولى القدير أن يلهم أهلهم وذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يمنّ على المصابين والجرحى بالشفاء العاجل.
حفظ الله الأردن آمناً مستقراً، وحفظ شعبه موحداً متماسكاً، وردّ كيد المعتدين، وأدام على وطننا نعمة الأمن والأمان.
رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن
خالد الفناطسة