“المريول الأخضر” تاج على جبين وزارة التربية والتعليم

18

العقبة الإخباري- من حق المواطن الأردني أن يعبّر عن خوفه ورفضه لبعض ما يحدث في مؤسسات التعليم في الأردن من تغييرات تمس جوهرها، بين حين وآخر.

وهذا الوطن ما كان له أن يحظى بالسمعة والثقة لدى العالم العربي والعالم أجمع ، إلا لأن المؤسسة التعليمية والمؤسسة العسكرية والخبرات الأردنية في مختلف المجالات، جعلت من المملكة جهة مصدّرة للكفاءات إلى  الخارج، ووجهة لدول تدفع بأبنائها للتعليم، والتدريب العسكري، والقوى العاملة، للعمل في بلدنا هذا.

ففي التعليم، وتحديداً، في المدارس الحكومية، ظل “المريول الأخضر” لبناتنا “ماركة” الاعتزاز التعليمي “وتاج ” الوقار والخُلق، والإطمئنان الأُسري، بأن جميع الطرق تؤدي إلى المدرسة، وجميع الطرق تعود بهن إلى المنزل، وليس التسكع بالشوارع، أو التسرّب من المدارس.

وهذا” المريول” كان كفيلاً على امتداد عقود، بجعل طالباتنا على سوية واحدة، حتى لا تُعرف هذه الطالبة، وتلك، إلى أي أسرة تنتمي، محتاجة أم ثرية، وكذلك، كان الزي المدرسي للطلاب.

اليوم، تثور ثائرة المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، على لباس دعت اليه الوزارة منذ انطلاقتها كمؤسسة وطنية معنية بالتعلم والالتزام بالخُلق والاحتشام، وحث عليه المجتمع الأردني  في الأدب والاحترام للمعلم والمعلمة.

مثل هذه المبادرة التي اقدمت عليها مدرسة ساكب، تستحق التقدير والشكر من مديرية التربية وقبلها الوزارة، ولأن جولة واحدة لوزير التربية أو لمديري التربية إلى المدارس الحكومية والخاصة وما تظهر به كثير من الطالبات في أزياء، لا نريد ذكرها هنا، احتراماً للوزارة، كفيلة-هذه، وتلك الجولة- بأن تجعلنا نلطم على رؤوسنا، سواء في ما نسمعه ونراه من سلوكات، وأزياء.

ما بالنا وقد وصل الأمر ببعض ذوي الطالبات والطلاب من آباء وأمهات، الظهور في أزياء ابتذال وهم/هن، يحضرون أبناءهم وبناتهم إلى المدارس ويعودون بهم/هن إلى منازلهم، وبذريعة الحرية الشخصية.

لماذا لا تؤخذ هذه المبادرة الحسنة في نطاق الحرية الشخصية لمن تلبس “المريول الطويل” عن طيب خاطر وقناعة، وليست إكراهاً وتطرفاً؟!

قد يعجبك ايضا