دوري المحترفين “على صفيح متجمد”
عبدالحافظ الهروط
على عكس مصطلح “على صفيح ساخن” الذي يستخدمه الإعلام السياسي، والإعلام الرياضي عند بداية كل موسم كروي، يمكن القول إن الدوري الحالي يسير “على صفيح متجمد”.
وإذا كانت هناك فرق قفزت إلى الصدارة منذ الجولة الاولى، وهذا أمر طبيعي، فإن انتهاء الجولة الرابعة أبقت على الفيصلي منفرداً بالصدارة، فيما حسّنت فرق اخرى ترتيبها وتراجعت فرق أخرى، وهذا ليس جديداً في كرة القدم.
نقول”على صفيح متجمد”، كون الفرق لم تقدم الأداء الذي يشجع على المتابعة عبر البث التلفزيوني، والحضور إلى الملاعب من قبل جماهير الفيصلي والوحدات والرمثا والحسين، وهي الاندية التي تتنافس على اللقب.
يضاف لجماهير هذه الفرق جمهور السلط الذي قاتل فريقه في السنوات الماضية ليكون في “الواجهة”، وقد خسر بهدف امام الفيصلي بوقت قاتل.
ولكن جماهير الاندية بشكل عام، ما تزال تواصل انتقاداتها للأجهزة الفنية واللاعبين والإدارات، على ما تحصل فرقها من نتائج، وليس على ما تقدمه من مستوى فني وجهد وروح معنوية، وهي عناصر مهمة لتحقيق النتائج المطلوبة، حتى وهي تخسر أو تتعادل.
لا بل من الجماهير ما عبّرت عن غضبها والفرق التي تشجعها تفوز، كما حدث لفريق الوحدات الذي فاز على الجزيرة بهدف.
وإذا كانت الجماهير تطالب بالنقاط الثلاث دون نقصان، فعليها الحضور إلى الملعب لا أن تهاجم وتحلل وتعلّق وتتنمّر من خلال الفيسبوك، و”إعلام التدخل السريع”، وكثير منه، إعلام فوضوي وتنقصه الخبرة في كيفية التعامل مع الجمهور.
كما على اللاعبين أن يظهروا بصورة المحترفين اداء يرضي الجمهور ، فمنهم من يمثل الاندية التي تتنافس على اللقب ويلعبون في صفوف المنتخب الوطني.
أما أن يفتقروا إلى المهارات الأساسية في السيطرة على الكرة عند الاستقبال، وتكون تمريراتهم مقطوعة على مسافة ( ٥) أمتار، ويهدرون فرصاً محققة.
هذا إلى جانب الجهد البدني المتدني والمعنوية المنخفضة وعدم التركيز عند التمرير والتسديد، ليكون الأداء بشكله العام عشوائياً، فهذه الأمور تحتاج إلى مراجعة فنية.
جماهير الاندية العالمية، تؤازر فرقها من الملعب عند (الفوز والتعادل والخسارة)، وهذا دورها في الدعم المعنوي والإعلامي والمالي، ولا غرابة أن تعبّر عن غضبها واستهجانها عندما لا تقدم هذه الفرق الأداء المطلوب، كما تصفّق عند تمريرة جميلة، وتصفق وتحيي اللاعبين عند الخسارة إذا ما قدموا صورة فنية لامست مشاعرهم.
الدوري الأردني، إذا ما ظل على هذه الصورة المتواضعة في مستواه الفني وعدم الحضور المباشر للجمهور ، سيكون الدوري عبئاً على الكرة الأردنية وخسارة على المنتخب الوطني وكل من يمثل الاندية خارجياً، ووضع الاندية برمتها في المزيد من المديونية.
أما الاتحاد، فهو أول المقصرين في كل ما يحدث، بحكم المسؤولية.
