“صيد” العقبة الإخباري

60

عبدالحافظ الهروط

-هذا الشبل من ذاك الأسد

قدّم  ظهور نجم الوحدات محمد راتب الداود، بقميص الفيصلي عقب انتهاء المباراة التي جمعت الفريقين، رسالة أردنية تخطت حدود المملكة إلى كل من تابع المواجهة في الخارج.

هذه اللفتة الرائعة لها بعدها الرياضي العام، والإعلامي الشامل، وخُلق اللاعب الأردني.

ما تحدث به هذا النجم عن وعي وثقافة رياضية و”أخوّة”بين لاعبي الاندية، وتنافس شريف، هو الفوز ذاته.

هل تدرك الجماهير المتناكفة والمتناحرة ومن يوزع الشتائم والتنمرات على اللاعبين المنافسين في الفرق الأخرى، أهمية هذه الرسالة؟!

على الصعيد الشخصي للنجم، هذا موروث تربوي رياضي عن والده نجم المنتخبات الوطنية ونادي الرمثا الأسبق الدكتور راتب، في زمن الهواة، والذي نقول له، هنيئاً لك بهذا النجم، وما “الشبل إلا من ذاك الأسد”.

-اخطاء مدربين

في مباراة الوحدات والفيصلي، ليس هذا ظهور  مدربين محترفين، حتى يستعرض المدير الفني للفيصلي طارق مصطفى بطريقة بهلوانية امام الجمهور ” ع الطالع وع النازل”، وليس مقبولاً من المدير الفني للوحدات وسيم البزور أن ينتقد منافسه الفيصلي بأي مبرر لخروج “الأخضر ” متعادلاً.

قد يكون لنا رأي فني من حيث الأخطاء، حول المدربين اللذين التقيا في مواجهتين، نتركها لقادم المباريات، وخصوصاً مدرب الفيصلي.

-ليس للمقارنة ولكن!

المباريات التي تقام على ستاد عمان وستاد الملك عبدالله الثاني، كشفت تبايناً واضحاً بين الملعبين.

صحيح أن لكل ملعب خصوصيته من حيث المرافق المساعدة، إلا ان الأفضلية  تميل لارضية ستاد الملك عبدالله.

قد يقول قائل: إن للإمكانات المادية والفنية بين وزارة آلشباب وأمانة عمان دورها في هذه الأفضلية، ولكن بعيداً عن المقارنة فإن متابعة صيانة المرافق عن علم ودراية وراء ما يلمسه اللاعب والمشاهد للمباريات من فوارق.

-هل يتعظ الإعلام الأردني؟

فوز الجزيرة على الحسين حامل اللقب وبنتيجة صاعقة ٠/٥ لا يمكن استيعابها ولكنها تحدث في كرة القدم.

كنت على خلاف مع الضجيج الإعلامي الدائر منذ سنوات بأن المال ليس كل شيء ولن يصنع نجوماً.

الإدارات الناجحة هي التي تبني النشء وتنشىء المرافق ولا تعتمد على استيراد اللاعبين الجاهزين، حال ” الوجبات الجاهزة” التي تسمن ولا تغني من جوع.

لنا برشلونة الإسباني مثال في العالم، اعتمد على مدرسة”الصغار” ففاز ببطولة الدوري وبطولة أوروبا الأخيرة، وسطع نجومه اليافعون في كاس العالم ٢٠٢٦ ليعودوا أبطالاً متوجين إلى بلدهم.

لكنه الإعلام الأردني الذي يمجّد الأشخاص على حساب العمل المؤسسي.

ستاد الملك عبدالله
قد يعجبك ايضا