ادارات الاندية والاستجداء المالي
ادارات الاندية والاستجداء المالي!!
عبدالحافظ الهروط
لو لم يتأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كاس العالم ٢٠٢٦، والنتائج المشرفة على مستوى كاس آسيا وكاس العرب، لكانت الكرة الأردنية ضُربت بمقتل، وهي على كل حال، مريضة وتترنح على مستوى الاندية.
ورغم خروج المنتخب الأولمبي في دور ربع النهائي دون الوصول إلى ما حققه منتخب النشامى على الصعيدين الآسيوى والعربي، فإن هذا المنتخب يستحق المزيد من الرعاية والاهتمام، ذلك أنْ تفوز على السعودية وتواجه اليابان وتتقدم عليه وتذهب معه إلى الركلات الترجيحية، فهذا ليس سهلاً ولا صدفة.
أما المنقذ الشاب علي عزايزة، فهو بالتأكيد الخاسر الثاني، بعد المنتخب، إذ لو استمرّ زملاؤه بالبطولة لكان الهداف بلا منازع، وانهالت عليه عروض الاحتراف عربياً وآسيوياً من أبرز الاندية، ولكن نقول: رب ضارة نافعة، والمستقبل أمامه وأمثاله، بعون الله.
مناسبة القول، فقد استوقفني بيان ادارات الاندية، وقد خلصت من اجتماع عقد في نادي الرمثا، وهو بيان مكرور فاقد لقيمته الفنية، وأقصد هنا، لا يقدّم بل يؤخر من قيمة دوري المحترفين فنياً ومعنوياً ومادياً.
إن الإدارات التي تستجدي المال من الاتحاد -رغم مسؤوليته في الدعم- وبذرائع مضحكة، إنما هي إدارات عاجزة، فالإحتراف يعني أن تكون لدى الاندية موارد مستدامة، سواء من التسويق واستثمار المرافق، أو ريع المباريات، وهذه على أقلّها، غير موجودة، إذ كلفة إنهاء خدمات مدرب أو لاعب، يجعل النادي تحت طائلة المديونية، وما أكثر إنهاء الخدمات وانتقال اللاعبين جماعات بين كل موسم وآخر.
قد يكون هناك قول للهروب من هذه المسؤولية، بأن ما تحقق من إنجاز ونتائج على الصعيد الثلاثي(كاس العالم وكاس آسيا وكاس العرب) فهو يعود إلى الأندية، باعتبارها قاعدة الاتحاد المنتجة للاعبين، وهذا غير صحيح، والدليل على ذلك، أن البطولة المهمة وهي بطولة الدوري، باتت كما لو هي بطولة شعبية،
لو لم يكن لها ضجيج في المؤسسات الإعلامية، لا يسمن ولا يغني من جوع، ومناكفات جماهيرية على وسائل التواصل الاجتماعي، تثير الاشمئزاز والنفور، فأين المستوى الفني الذي يجذب الجماهير ويستفز الشركات لتقديم الدعم؟!.
هذه مسؤولية الإدارات التي تطرب للمراهقات الإعلامية، وتواصل المناكفات والخلافات بين شخوصها، وتستميت من أجل البقاء ولو في “لجان مؤقتة”، أو محاصصة عند الانتخاب!.