“وزير دولة لشؤون النظافة”
“وزير دولة لشؤون النظافة”
عبدالحافظ الهروط
قبل نحو سنة أو أكثر، أعد كاتب هذه السطور تقريراً لصحيفة الرأي عن النظافة في ظلسلوكات لأفراد لا يمكن تعميمهم على المجتمع الأردني ومن يقيم على الارض الأردنية،وهي سلوكات مرفوضة بالمطلق.
شمل التقرير عدداً من الأشخاص ومعنيين في أمانة عمان باعتبارها صاحبة “الأسطولالأخضر” لهذه الغاية.
كشف التقرير قصوراً ولوماً “علينا جميعاً”.
الحكومة الحالية استنفرت وزارات وسيّرت كاميرات وأطلقت استراتيجية وبرامجوشعارات ومواعظ وتهديدات ومخالفات، وكأن الأردن دولة منكوبة بالنفايات.
نعم، البلد النظيف يعني أن مكوّنه يمتلك الوعي والثقافة، وبالمقابل، يؤكد الرعاية لبنيةتحتية وفوقية مستدامة، بما فيها البنية للمؤسسات الرسمية، مثلما يعكس مدى سلوكات وثقافة العاملين فيها.
أدعو رئيس الوزراء جعفر حسان، أن يخصص زيارة من زياراته الميدانية– غير مفاجئة– إلى عدد من المؤسسات الحكومية، وبدءاً من الرئاسة ليطمئن على نظافة وصيانةالمرافق من جهة، ومدى التزام الموظفين بالحفاظ على وجه المكاتب من تشويه عندتناول البعض المشروبات الساخنة والباردة والوجبات السريعة، وتعاطي التدخين، وهوالممنوع منعاً باتاً وبقرار رسمي، إلا إذا كان هناك مكان مخصص.
وبما أن هناك من يتربص بالحكومة وعلى رأسها الرئيس، عند كل صغيرة وكبيرة، وهناكالمستوزر والانتهازي لنيل أي مكسب، فإنني وفي ظل الحماس الحكومي للنظافة،أطالب أن تستحدث الحكومة وزارة تحمل إسم “وزير دولة لشؤون النظافة”، وأنا علىاستعداد أن أكون موظف شراء خدمات بمسمى “موظف زبالة”، متعهداً بالإخلاص،ورفع شعار صادق “الشغل مو عيب” وليس الشعار الذي أطلقته الحكومة على مسمع ومرأى العالم “عيب ..مش هيك”، وكذلك شعار وزارة البيئة “عيب..تخلي ناس يلم وراك”.
أهكذا تخاطب الحكومة ووزارة البيئة الشعب الأردني، من أجل سلوكات فردية؟!
نقول للرئيس: لتنظف الحكومة اجراءت التعيينات من التجاوزات، أما نظافة النفايات، فمقدور عليها، وليس بهذا الشعارات التي يخجل الشعب أن يسمعها، ويترفع عن الرد بمثلها.