2026 السنة الدولية للمتطوعين من أجل التنمية المستدامة
2026 السنة الدولية للمتطوعين من من اجل المستدامة
د.محمد ابو حمور
شهد اليوم الدولي للمتطوعين والذي يوافق الخامس منشهر كانون الأول من كل عام الإطلاق العالمي الرسميللسنة الدولية للمتطوعين 2026 في قاعة الجمعيةالعامة للأمم المتحدة بنيويورك.
وعلى الصعيد المحلي أختتمت قبل بضعة أيام فعالياتالاحتفال باليوم الدولي للتطوع، التي نظّمتها مؤسسةولي العهد عبر المنصة الوطنية للتطوع “نحنُ”.
وجاءت هذه الفعاليات في إطار الجهود التي تبذللتعزيز ثقافة العمل التطوعي ومبادئ الخدمة العامةوالمواطنة الفاعلة في الأردن، وتسليط الضوء على أثرمشاركة الشباب في المبادرات الوطنية وإبراز قوةالتطوّع في بناء مجتمعات أكثر شمولًا واستدامةالدور المتنامي للتطوع المنسجم مع الأولويات الوطنية، إلى جانب دعم الشراكات وتعزيز تبادل الخبراتوالتجارب بين الجهات الفاعلة من مختلف القطاعات.
لم يعد التطوع مجرد نشاط خيري عابر أو عملا جانبيافي المجتمع، بل هو طاقة قادرة على تغيير الواقع وبناءإنسان أكثر وعيا ومسؤولية، والأكثر من ذلك تحوله إلىركيزة أساسية تدعم الاقتصادات الوطنية وتعززالنسيج الاجتماعي.
كما أنه يمثل أيضاً استثماراً في رأس المال البشريوالاجتماعي، ويؤدي دوراً محورياً في تحقيق التوازنبين النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.
وتبرز الأهمية الاجتماعية للتطوع بوصفه محركاً لتعزيزالانسجام والاستقرار المجتمعي حيث يلتقي أفراد منخلفيات متنوعة لتحقيق هدف مشترك، مما يرفع منروح التسامح وينمي الشعور بالانتماء، ويشعر الفردبأنه جزء فاعل في بناء وطنه ويقلل من معدلات الجريمةوالسلوكيات السلبية ويوفر للأفراد شعوراً بالمعنىوالقيمة.
وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة للمجتمع، وتشكل الفرق التطوعية خط دفاع فعال لمواجه الأزماتوالكوارث مما يقلل من الخسائر المادية والبشرية منخلال سرعة الاستجابة وكفاءة التوزيع ويسرع عمليةالتعافي الاقتصادي.
تنطوي الجهود التطوعية الموجهة بشكل جيد على قيمةاقتصادية كبيرة فهي تساهم في تخفيف الأعباء الماليةعن الحكومة عبر قيام المتطوعين بمهام حيوية فيمجالات التعليم والصحة وحماية البيئة.
ومن خلال التطوع يكتسب الأفراد مهارات القيادةوالتنظيم والعمل الجماعي، وهي مهارات تجعلهم أكثرقابلية للتوظيف وأكثر إنتاجية في سوق العمل، ممايقلل من معدلات البطالة ويدفع عجلة الاقتصاد.
كما يمكن للتطوع أن يصبح أداة استراتيجية لتحقيقأهداف التنمية المستدامة عبر المساهمة في نشرالوعي البيئي، ودعم المشروعات الصغيرة، وتحسينجودة الحياة في المناطق النائية، وهذا الجهد المتكامليخلق بيئة محفزة للابتكار والنمو مما يضمن توزيعاً أفضل للمكتسبات التنموية.
الاستثمار في ثقافة التطوع وتنظميها وتوفيرالتشريعات والوسائل والادوات المناسبة لدعمها ضرورةحتمية لتعزيز تماسك المجتمع وبناء اقتصاد متينوتحسين ظروف معيشة المواطنين.