الرمثا يلعب ضد الرمثا والخاسر الرمثا !!
عبدالحافظ الهروط
على امتداد نحو ٤٠ عاماً من العمل في الصحافة، وتحديداً، في صحيفة “الرأي” لم اسمع أو أقرأ بأن فريقاً على وجه الكرة الأرضية يلعب ضد نفسه، سوى نادي الرمثا!!.
هذا النادي وبعد أن صعد لدوري الدرجة الاولى ( الممتاز -المحترفين حالياً) عام ١٩٧٧ والفوز ببطولتي موسمي ١٩٨١ و١٩٨٢ وهو منقسم على نفسه حيث يخوض الفريق الدوري المحلي ولاعبوه يواجهون انفسهم!!.
الرمثا مصدر المواهب، والنادي مصدّرها قبل أن تدخل الكرة الأردنية ” الاحتراف”،
وما من ناد أردني إلا وجذب لاعباً من الرمثا، بعد أن استعصى ” زمن الهواه” على لاعبي هذه المدينة في الانتقال إلى غير نادي الرمثا، إلا في حدوث الالتفاف وهو نادر ما يكون.
الغريب العجيب، أن هذا النادي الذي كان اضافة كروية بامتياز للفرق الأردنية ومنتخبات الوطن وهو يشكل العصب للدوري المحلي، ومشاركات” النشامى” ومنتخبات الفئات العمرية، بعد أن رفدها بأبرز النجوم والمواهب، هذا النادي سبق له ان كان بطلاً لدوري الكبار ، كما أشرنا، وفي الوقت ذاته، تجرع ذات عام ( ٢٠٠٨) مرارة الهبوط.
ما تزال مدينة الرمثا وناديها وجمهور النادي يدفعون ثمن هذا “التسرب من هذه المدرسة العظيمة” وصولاً للموسم الكروي الحالي، وبأبرز اللاعبين الذين لا يمكن إعارتهم واحترافهم في غير ناديهم الذي نشأوا فيه.
أجزم، لو أن هؤلاء اللاعبين والموهوبين وجدوا الرعاية الحقيقية من أهالي الرمثا وإدارات النادي المتعاقبة وأجهزة فنية عالية المستوى كما في بدايات صعوده، لما غابت عنه البطولات جميعها لأكثر من عام أو عامين، وسيظل منافساً على اللقب، فإما بطلاً أو وصيفاً، وفي المركز الثالث في أسوأ الاحوال.
هل تكون لاهالي الرمثا وإدارة النادي استدارة للحفاظ على مواهب لم تعد موجودة في كل مناطق الأردن، وبهذه الكثرة؟!