حزين على المنتخب… من آمن بكم وقف خلفكم
منعم فاخوري
لم تكن رحلة المنتخب الاردني في تصفيات كأس العالم 2026 مجرد مباريات لكرةالقدم، بل كانت حلماً حمله ملايين الاردنيين في الداخل والخارج. آلاف الجماهير شدّتالرحال إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أنفقت من أموالها ووقتها، ورفعت اسمالأردن في المدرجات بكل فخر، لكن النهاية كانت مؤلمة ومحزنة لأن من آمن بكم، وقفخلفكم، وشجعكم حتى اللحظة الأخيرة، خرج بحزن كبير وخيبة أمل.
لقد احزنتم ايها الجهاز الفني والتدريبي آلاف الأردنيين الذين قطعوا آلاف الكيلومترات لمساندتكم ، الذين عاشوا معكم كل دقيقة وكل مباراة.
كرة القدم فوز وخسارة، نعم، لكن الجماهير لا تغضب من الخسارة بقدر غضبها منتكرار الأخطاء، ومن غياب الانضباط، ومن غياب الإحساس بحجم المسؤولية.
ورغم الإخفاق الكروي فإن الأردن خرج بمورد مالي مهم من مشاركته في مشوار كأسالعالم، إذ تتجاوز العوائد ١٢ مليون دولار. هذه الأموال ليست غنيمة، وليست مكافآت،بل هي أمانة يجب أن تتحول إلى استثمار حقيقي في مستقبل الكرة الأردنية.
يجب أن تخصص هذه الأموال لتطوير البنية التحتية، وأكاديميات الناشئين، ومراكزالتدريب، وتأهيل المدربين، وصناعة جيل جديد يعيد الألق إلى مكانته الطبيعية.
أما بعثرتها على مشاريع إعلامية أو برامج ترفيهية أو عقود لا تخدم مستقبل الكرة، أوتوزيعها كمكافآت فهو ظلم للجماهير وللمستقبل.
اليوم، المطلوب ليس البحث عن الأعذار، بل اتخاذ قرارات شجاعة للحفاظ على أموال المشاركة، وإعادة بناء المنتخب على أسس الانضباط والكفاءة والاحترام.
فالاردن أكبر من أي لاعب، وأكبر من أي مدرب، وأكبر من أي مسؤول.
أما الجماهير، فقد أوفت بوعدها للأردن، وبقي أن يقوم الآخرون بواجبهم تجاه هذاالوطن.
“أتمنى أن يتم بناء منتخب جديد من الآن يستطيع أن يقدم مظهراً يليق به في كأساسيا ٢٠٢٧ التي هي على الأبواب.
واخيرا هذا مستوانا الحقيقي وللأسف هذه أقصى إمكانات اللاعبين الموجودين.. ليس بالإمكان أفضل مما كان، وكذلك ليس بالإمكان أسوأ مما كان.