منتخبات عظمى وما حدث من “كسر عظم”

59

7692deee-0f3c-4146-8741-b2e6173a33b3

 ( اضغط على الرابط) 

عبدالحافظ الهروط

رغم التوقيت السيء لمباريات كاس العالم، على الأردنيين وشعوب المنطقة، إلا أن المتابعة الأردنية عبّرت عن العشق الذي يموج في رؤوس وعقول الشعب الأردني، والتي تجلت مع مشاركة المنتخب الوطني الذي غادر المونديال من دور المجموعات.

الأردنيون واصلوا متابعتهم ولكن هذه المرة للأشقاء المغاربة، حتى وإن كانت الساعة تشير إلى الرابعة فجراً، بالتوقيت المحلي الأردني.

دور الـ ٣٢ شهد معارك طاحنة، وقد ظهر تفوق منتخبات عظمى أجهزت على منافساتها من (ذات الوزن الفني) وأخرى كان فيها  “كسر عظم”.

البرازيل تخلصت من اليابان، وبرأي احد النقاد الرياضيين العرب، أن إقصاء ” الكمبيوتر الياباني” جاء “لسوء الحظ”، فقد انتقل منتخب “السامبا” إلى دور الـ ١٦ بعد معاناة عصيبة وفي وقت قاتل حيث كان المنتخبان يستعدان إلى لعب شوطين إضافيين، حتى أن اليابانيين كانوا متقدمين بهدفهم الوحيد لتنقلب النتيجة ٢/١

ولكن المفاجأة الصاعقة، عندما أطاح منتخب الباراجواي بنظيره الألماني بالركلات الترجيحية التي انتقل اليها المنتخبان وبجعبة كل منهما هدف.

“كسر العظم” هو ما حدث في أقوى المواجهات  وجمع المغرب ” اسود الأطلس” وهولندا”الطواحين”.

فقد قدم المنتخب المغربي افضل عرض للمنتخبات المتأهلة لهذا الدور عندما بسط سيطرته على اجواء المباراة وفرض على نظيره الهولندي التكتل الدفاعي امام مرماه.

ومع أن الهولنديين تقدموا بهدف كانوا يبحثون عنه من فرصة الهجوم المعاكس، إلا أن ” الأسود” أنصفتهم أفضليتهم وأحقيتهم بالتأهل لدور الـ ١٦، فقد سجلوا هدف الرد في وقت صعب مثلما نجح حارسهم بونو بصد الركلة الترجيحية الهولندية التي منحت لمنتخبه التأهل بالركلة الحاسمة.

نعم، وقفت العارضة والقائم للمرمى من وضع المنفذين للركلات من المنتخبين في موقف صعقوا به انفسهم والمشجعين، على السواء، ليتأكد لمحبي كرة القدم، أن المفاجآت والأخطاء لن تنتهي، حتى وهي تبعد منتخبات تستحق البقاء، وتعاند نجوماً عظماء، كان الأسطورة الأرجنتينية ميسي على رأس من أطاح بركلة الجزاء التي نفذها في مباراة منتخبه مع المنتخب النمساوي، قبل أن يرد ويعوضها بهدفين في دور المجموعات.

هناك مباريات تبدو كما لو هي محسومة قبل أن تبدأ، إذ ظهر المنتخب الفرنسي في نزهة  وهو يكتسح السويد، ليس لأن الانتقال إلى دور الـ ١٦ جاء بثلاثية نظيفة، وإنما لـ” ديوك” صاحت بعناصر جديدة قادرة على التمثيل في الشوط الثاني.

وكاد الهداف الإنجليزي هاري كين أن يحزم حقائبه مع زملائه عائدين إلى عاصمة الضباب لو لم يتمرد على واقع اللقاء الذي كان فيه منتخب بلاده متأخراً امام الكونجو بهدف ويرد الصاع صاعين.

على أن أقسى مرارة واجهت المنتخبات الخاسرة تجرعها السنغال بعدما فرط بفوز مستحق وهو يسجل هدفين تقدم بهما حتى الدقيقة الثمانين إلا أن المنتخب البلجيكي قلب النتيجة إلى ثلاثة أهداف لصالحه امام دهشة العالم الذي تابع المباراة، لتكون درساً من دروس الأخطاء الفادحة بحق كل من يأمن لكرة القدم من مدربين ولاعبين وجماهير وإعلاميين.

هل يتعلم هؤلاء ويبتعدون عن الثرثرة التي يبيعونها في كل مناسبة، بما فيها كاس العالم؟!

Screenshot
قد يعجبك ايضا